اقتصاد المستقبلدولياتمقالات رأي

الخوري: مصر لديها الإمكانيات التي تجعلها تعبر إلى الاقتصاد الجديد

تحدث نائب رئيس الجامعة اللبنانية الالمانية وأمين سر الجمعية الاقتصادية اللبنانية الدكتور بيار الخوري إلى قناة اليوم على شبكة OSN عن الفرص التنموية الاقتصادية والإجتماعية المتاحة في العالم العربي.

وعن قرارات وتوصيات القمة العربية الاقتصادية، قال الخوري إن المقررات تماشت مع أهداف التمنية المستدامة للعام 2030 والتي تركز على النمو طويل الأمد، وعلى معالجة الاختلالات الاقتصادية التي لها أبعاد إجتماعية على حياة البشر، بما يسهل الحياة على الكوكب على المدى الطويل.
وأضاف الخوري، يجب التوجه صوب الاقتصاد الجديد، وتوجه الدول العربية نحو الرقمنة، وإيجاد شراكة تمويل بين القطاعين العام والخاص.

ونوه باقتراح فخامة رئيس الجمهورية الذي تبتنه قمة بيروت بإنشاء بنك عربي يعيد إعمار الدول المنكوبة بسبب الحروب التي يمكن أن تعيد توحيد العرب على أرضية المصالح المتبادلة، والمنافع طويلة الأمد.

وعن الاقتصاد الجديد قال الخوري: ” الاقتصاد الجديد هو اقتصاد المعرفة، ففكرة اقتصاد المعرفة فكرة أبعد نوعيا من الاقتصاد الرقمي، فالاقتصاد الرقمي هو الشكل الذي يظهر فيه اقتصاد المعرفة بعالمنا الحديث، أما اقتصاد المعرفة هو اقتصاد الأبحاث واقتصاد الجامعات، واقتصاد الانتقال من البنى التقليدية واللحاق بالعالم”.

وأضاف، الاستراتيجية الاقتصادية تتبع الاستراتيجية السياسية، فالعرب لهم مصلحة على التلاقي للتفاهم على مشترك يربط اقتصاداتهم بالمستقبل، لكن هذا يحتاج إعادة التفكير في البنى الاقتصادية، ويجب طمأنة المستثمرين على أموالهم، حتى لا يخافوا أن يخسروا أموالهم بسبب القرارات السياسية.

وعن أهمية عنصر الشباب في العالم العربي، وأهمية التعليم العالي، قال الخوري:” عنصر الشباب يخدم العالم العربي ويعطيه ميزة إضافية اليوم في أمرين أساسيين، أولا هناك قوى عاملة واسعة نسبيا ومنافسة بسعر العمل، وثانيا هناك كادر واسع مسلح بالعلوم.

وعن وضع مصر الاقتصادي قال الخوري :” بالنسبة لمصر عدد سكانها قارب على المائة مليون نسمة مع طغيان عنصر الشباب، فمصر هي أكثر دولة عندها فرصة للنمو في المسقبل، رغم انها الأن لا زالت تعاني من الاختناقات الاقتصادية، لكن مصر عندها تعليم حديث، وهناك ثقافة العمل خارج القطاع العام، فالحجم السكاني لمصر فرض عليها خيارات أخرى، فرض عليها إصلاح قوي لاقتصادها، فمنذ وصول الرئيس السيسي للحكم هناك إصلاحات كبيرة لم نعي ابعادها بعد، حتى الشعب المصري لم يشعر بنتائجها على مستوى الدخل بعد.

وقال إن مصر تحتاج إلى المزيد من الاصلاحات، النموذج المصري يحتاج إلى خمس سنوات حتى تظهر منافع الإصلاح، فقد تراجع التضخم، وتراجعت نسبة البطالة، ومصر باتت جاذبة للاستثمارات، والوضع الأمني في مصر حاليا جيد جدا مقارنة بالفترة السابقة. مصر قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات، ففي مصر قطاع صناعي متطور، ولديها الثقافة الصناعية ولديها الثقافة الزراعية، لديها المياه والغاز، ولديها السياحة، فهذه الإمكانيات تجلعها تعبر بقوة إلى الاقتصاد الجديد”.

وتابع، المستثمرون يبحثون على الأمكان الأكثر أمنا، ونحن نحتاج إلى إصلاح إقتصاداتنا لاستقطابهم.
كما أشار  إلى ضرورة زيادة ميزانية التعليم، فنحتاج زيادة الإنفاق على البحث العلمي، نحتاج قرار بعدم تحويل الشباب نحو البطالة بسبب النظام الاقتصادي.

المستقبل هو لاقتصاد المعرفة، فالاقتصادات العربية غير النفطية تحتاج إلى إصلاحات سريعة لاستقطاب الرساميل، ونأمل أن يستفيد العالم العربي من فرصة إعادة الإعمار، من أجل إيجاد فرصة جديدة لجذب الاستثمارات التي تسمح له بزيادة الانفاق على اقتصاد المعرفة.

وأضاف اقتصاد المعرفة يحكم العالم، من الولايات المتحدة إلى الهند والصين وروسيا. إسرائيل اتجهت إلى النانو تكنولوجي، فنحن نحتاج إلى التوجه إلى المجالات التي تحتاج إلى ذكاء، فنحن لدينا الجامعات، والشباب الذي يريد التعلم، نحتاج لضخ موارد مالية إضافية في هذا القطاع، نحتاج إلى انفتاح اقتصادنا حتى نجذب الاستثمارات.

وعن كيفية فتح اقتصاد الدول قال الخوري، رفع العقبات البروقراطية وتفكيك مجموعات المصالح الخاصة التي تمنع المستثمر من تأمين استثمارات على المدى الطويل.

وعن إمكانية تحقيق ذلك قال، العالم العربي هو اليوم في مرحلة وعي الصدمة الان. لقد مررنا بمحرقة كبيرة وكل الأمم تبحث عن نفسها ضمن الاقتصاد الجديد  وعالم المال اليوم بات يحكم العالم، فيجب على الدول اختيار الطريقة التي تجعلها تواكب العولمة والتي تقوم على تسهيل انتقال الرساميل.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى