إقتصادمقالات رأي

٧ سنتيمات تحرق باريس، وبيروت تنعم بمليارات الدين

كلام كبير قيل في شوارع باريس اليوم.

أسوشيتد برس نقلت عن بنجامين فريجنو ، أحد المتظاهرين من شارتر البالغ من العمر 21 عاماً: “سيؤدي ذلك إلى اندلاع حرب أهلية وأنا ، مثل معظم المواطنين الآخرين ، مستعدون جميعاً”.وقالت لورا كوردونييه للوكالة وهي البالغة من العمر أيضا 21 عاما “انهم يأخذون كل شيء منا. انهم يسرقون كل شيء منا.”

اجتمع أقصى اليمين من حزب لوبان مع اليسار المتطرف بحسب التعريف الفرنسي فقد أوضح القائد اليساري والمرشح السابق للرئاسة الفرنسية جان لوك ميلينشون ل BFMTV الأهمية التاريخية لهذه المسألة في عقلية شعب الغال: “عندما لا يعود هناك اتفاق على الضريبة ، تبدأ الثورات في فرنسا”.

الحرب الأهلية، فقدان كل شئ، الثورة كلمات موجودة دائما في قاموس المثقفين الفرنسيين، لكن هذا شئ ونزول ٣٠٠٠٠٠ فرنسي إلى شوارع باريس ينطقون بهذه العبارات احتجاجا على زيادة ٧ سنتيمات على سعر ليتر المحروقات اي حوالي ٥٠٠ ليرة لبنانية على غالون البنزين يعني أن الفرنسيون شعب حي ويعني أيضا أن فئة الشباب قد خرجت من استقالتها من هموم وطنها الذي انيط لوقت طويل بفئة الكهول المثقفين في فرنسا.

لدى ماكرون مشروع تاريخي لفرنسا لتحويلها إلى دولة نظيفة بيئيا” عبر إحلال الطاقة الخضراء مكان الطاقة الملوثة وفرنسا دولة رائدة في أبحاث السيارات التي تعمل على الطاقة النظيفة، وهو مشروع كفيل بأعادة إدخال فرنسا وشركاتها إلى مصاف شركات صناعة المستقبل الذي تهيمن الولايات المتحدة عليه بجزءه الأكبر وتسعى كل من الصين وألمانيا لكسر هذه الهيمنة.

لكن يبدو أن الشعب الفرنسي له رأي آخر: لماذا تريد تمويل هذا التحول من جيوب المستهلكين؟ لماذا لا تموله من الضرائب على الأرباح؟

في أي حال، باريس تشتعل الان من أجل سنتيمات سبع. هل من يسمع؟

الفرنسيون يدافعون عن سنتيماتهم السبع بوجه مشروع، مهما قيل عن لا عدالته الاجتماعية، فهو صمم لخدمة مستقبل الأمة الفرنسية.

اقول ذلك واذكر ما كان يردده متظاهرو السبعينات في وسط بيروت: التنكة بسبع ليرات وأربع بيضات بليرة. هل من يذكر؟

رحم الله السبع ليرات ورحم الليرة التي أشترت يوما اربع بيضات. أنار الله عقل شعب اكلته الضرائب واكله الفساد واكله الدين في دولة بلا مشروع، ولا زال يسأل عن جنس الملائكة.

اخترنا لكم

إغلاق