إقتصادالنشرة البريديةشؤون قانونية

وزني: حسابات الدولة غير مشمولة بالسرية المصرفية

قال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني إن حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عليه الامتثال لقرار مجلس النواب بتقديم جميع حسابات الدولة ومصرف لبنان إلى فريق التدقيق الجنائي لأن هذه الحسابات لا تخضع لقانون السرية المصرفية.

وأكدت نقابة المحامين والعديد من المستشارين القانونيين أن السرية المصرفية لا تنطبق على حسابات الدولة ومصرف لبنان. وقال وزني لصحيفة الديلي ستار: “السرية المصرفية تنطبق فقط على حسابات القطاع الخاص”.

وافق البرلمان على توصية لإجراء مراجعة جنائية ليتم إجراؤها ليس فقط للبنك المركزي، ولكن لجميع مؤسسات الدولة.

وكان بري قد دعا إلى عقد الجلسة بعد أن بعث الرئيس ميشال عون برسالة إلى مجلس النواب أكد فيها على أهمية التدقيق الجنائي للحيلولة دون اعتبار لبنان دولة “مارقة أو فاشلة” من قبل المجتمع الدولي.

لكن البرلمان لم يقر قانونا لتعديل السرية المصرفية مما قد يثير بعض الجدل القانوني حول ما إذا كان سلامة له الحق في رفض طلب فريق التدقيق الشرعي.

وأضح وزني بأنه يجب على فريق التدقيق العدلي الاطلاع على جميع معاملات الدولة ومصرف لبنان. لكن إذا رفض سلامة تسليم هذه الحسابات، فالأمر متروك للبرلمان لاتخاذ الخطوة التالية.

وأضاف أن مجلس الوزراء سيجتمع خلال الـ 48 ساعة القادمة لمعرفة ما إذا كانت شركة ألفاريز ومارسال مهتمة بإجراء تدقيق جنائي لحسابات مصرف لبنان بعد انسحابها.

قال الوزير “إذا رفض ألفاريز العمل معنا، فسنبحث عن شركة أخرى لإتمام العمل”.

وردا على سؤال، قال وزني إن السلطات اللبنانية لا تفكر في إبعاد سلامة إذا رفض التعاون مع فريق التدقيق الجنائي. وأضاف “نحن لا نفكر في تنحية سلامة لأنها غير واقعية”.

لكن المستشار القانوني، مؤسس ومدير JUSTICIA، بول مرقس، قال إن قرار البرلمان أو توصياته لا يزال غامضًا لأنه لم يقر قانونًا لتعديل السرية المصرفية وقانون المال والائتمان.

وقال مرقس لصحيفة الديلي ستار:”قرار البرلمان في غير محله. وبدلاً من تعديل قانون السرية المصرفية، قدم بدلاً من ذلك توصية، وهذا لا يكفي لتمكين فريق الطب الشرعي من الحصول على جميع المعلومات من مصرف لبنان”.

وأضاف أن كل ما هو مطلوب من مجلس النواب هو تغيير سطر ونصف في القانون 151 حتى يتمكن فريق الطب الشرعي من أداء واجباته دون أي عائق.

كان بإمكان مجلس النواب أن يصوت على تعديل قانون السرية المصرفية لعام 1956 حيث صوّت على اعتبار ضحايا وأسر ضحايا انفجار بيروت شهداء كما في حالة الجيش اللبناني وإخضاع جميع جرحى الانفجار تحت إشراف المجلس الوطني الاجتماعي. وسأل مرقص لماذا لم يصوتوا على تعديل قانون السرية المصرفية لإنهاء هذا النقاش؟.

وقال مرقس إنه اطلع على العقد المبرم بين الدولة وألفاريز ومارسال قبل التوقيع عليه.

لقد حذرت واضعي العقد من أن مصرف لبنان سيبرر رفضه التعاون مع ألفاريز ومارسال من أن المعلومات تنتهك السرية المصرفية. لكنهم لم يأخذوا ملاحظاتي في الاعتبار رغم أنهم قبلوا الملاحظات الأخرى التي أدليت بها. وشدد مرقص على أن العقد كان يجب أن يكون أكثر تحديدًا لتسهيل عمل الشركة. ولم يؤيد الخبير القانوني إلغاء السرية المصرفية في لبنان.

وقال مرقص “يجب أن نحافظ على هذا القانون لجذب الأموال والودائع في المستقبل وبمجرد أن يقف القطاع المصرفي على قدميه”.

اخترنا لكم

إغلاق