إقتصاد

هل حان الوقت لتنفيذ تعهدات مؤتمر سيدر!

انتهى مؤتمر سيدر – الذي أقيمت فاعلياته في شهر إبريل الماضي في فرنسا- وتعهدت الدول المشاركة فيه بدعم الاقتصاد اللبناني، وقد قارب التعهدات من الـ 12 مليار دولار أغلبها قروض ميسرة.
وكان من أبرز المانحين البنك الدولي والذي قد تعهد بمنح لبنان أربعة مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشاريع استثمارية، والسعودية والتي قامت بتجديد قرض بمليار دولار قد منحته للبنان سابقاً، وتعهدت فرنسا بمنح لبنان 550 مليون يورو في صورة قروض مخفضة.
في المقابل تعهدت الحكومة اللبنانية بتنفيذ إصلاحات هيكلية أهمها: مكافحة الفساد، وإصلاح الجمارك، تحسين أداء الاستثمار العام، دعم جهود مكافحة تبييض الاموال واتخاذ التدابير الرامية إلى مكافحة تمويل الإرهاب وفقا للمعايير الدولية، تعزيز الحكومة والمسائلة لا سيما في إدارة المالية العامة.
وقد أقرت الحكومة اللبنانية على إجراء إصلاحات قطاعية منها: إصلاح التعرفة المرتبطة بزيادة إنتاج الكهرباء، تنفيذ قانون المياه.
ويعاني الاقتصاد اللبناني صعوبات كثيرة أهمها: دين عام مرتفع بلغ حوالي 150% من إجمالي الناتج المحلي، ضعف مستمر لمعدل النمو من إجمالي الناتج المحلي، وعجز الموازنة.
لذلك لابد من وضع استراتيجية لتعزيز وتنويع القطاعات المنتجة، وزيادة مستوى الاستثمار العام والخاص، وضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، لضمان الاستقرار والنمو وخلق فرص عمل.
فهل حان الوقت لتنفيذ تعهدات الدول المانحة حتى تقوم الحكومة اللبنانية بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعهدت بها، أم أن هناك رأي أخر للدول المانحة مرتبط بتأزم الوضع السياسي وعجز القوى السياسية عن الاتفاق على حكومة ناهيك عن برنامج الحكومة العتيدة؟

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى