إقتصادمقالات رأي

نشرات الأخبار تقلل الانتاجية

لا يوجد إنسان لم يواجه صعوبات في حياته غير ان الأمر يختلف من انسان لآخر وفق نمط التفكير المكتسب فهناك نمط سلبي يولّد المزيد من المشكلات وهناك نمط ايجابي يبعد المرء عن العصبية. لكن هل يوجد عالم متكامل بلا مشكلات؟ يميّز البروفسور حسن شاكر المتخصص بعلم القيادة بين صعوبات، عوائق ومشكلات وكلها تحتاج الى حلّ وعمل القائد بالنسبة إليه هو حلها – اي problem solving- ومساعدة الآخرين على ايجاد الحل فالقائد – سنعتمد مصطلح قيادة للتعبير عن المفهوم الذي يحويه مصطلح Leadership في اللغة الإنكليزية لما يتداول في الترجمات العربية-الذي بالوقت نفسه قد يكون مدير على موظفين لا يحل مشكلات الموظفين بل يحثهم على ايجاد حلول لمشكلاتهم واذا لم يتمكنوا من ذلك يساعدهم القائد باطار العمل فمن المتطلبات من القادة حل المشكلات الموظفين الشخصية فلا يمكن للمدير بشخصية القائد التملص من صعوبات الموظفين الشخصية باعتبار ان الانسان واحد أكان في العمل ام في المنزل إذ ان مشكلات المنزل تنتقل الى العمل واذا لم تمد يد العون لايجاد الحل ستنتقل السلوكيات السلبية الى اطار العمل وسيتاذى اداء الموظف في العمل.

لحل المشكلات قدرات أبرزها القدرة على التواصل بالأحرى بالنسبة الى البروفسور حسن من لا يمتلك القدرة على التواصل يولّد لنفسه مشكلات يومية من ناحية ايجاد الطريقة المناسبة لإرسال الرسالة التي يود ان يوصلها ام حتى بفك شيفرات الرسالة التي يتلقاها فاذا كانت هذه المنظومة غير سوية فيتم توليد سلسلة من المشكلات. اضافة لهذه القدرة يجب ان يتحلى القائد بذكاء عاطفي على حد تعبير البروفسور حسن، وان كان مدير يجب ان يتمكن عبر هذه الملكة من الفصل بين حياته العملية والمنزلية والعمل على صقل قدرات التواصل فلا تؤثر المشكلات نفسها على قدرته على التواصل وادائه اكان من ناحية الاستماع وتقبل وجهات النظر المختلفة او من زاوية حسن الظن دون القفز الى الخلاصات بإلقاء المسؤوليات واتخاذ خطوات دون الانصات لكل وجهات النظر.
النزاع قد يؤدي بالموظف الى ترك عمله، المؤسسة ، الجمعية التي ينتمي إليها اضافة الى التقليل من احترامه او الشعور بانه غير مقدر في عمله على حد قول بروفسور حسن كما انه اذا لم يجد حلًا لمشكلاته في العمل يشعر انه متروك فيبحث عن مكان آخر لينسب نفسه اليه يحسسه براحة أكثر بالتالي احد الاسباب التي تؤدي بالناس الى الاستقالة هي عدم حل المشكلات، حتى لو كانت شخصية، علمًا انه في بادئ الأمر يمكن ان يكون استمر على عمله باعتبار ان ظروف الاعمال بالمطلق صعبة كما ان ايجاد فرصة عمل كذلك الامر أصعب هكذا تكون الشركة قد خسرت موظفًا ويكون قد استخدم العمل الذي هو به كجسر للعبور. الأمر نفسه ينطبق على الأولاد بعمر صغير فيجب اولًا تدريبهم على نمط تفكير معين، كما القيم الانسانية واحترام الرأي الآخر. هكذا يكون الاحترام كل ما يبحث عنه الانسان في حياته حتى عند بناء فريق متجانس الذي ان تلقى تدريبًا على كيفية العمل كفريق واحد يتم بذلك تجنب المشكلات قبل حدوثها. بالنسبة الى بروفسور حسن يجب على الشركات ان تحسن قادتها عبر تدريب الموظفين والمدراء لتفادي الوقوع في مشكلات في محيط الشركة، فالمدير عليه بغض النظر عن القدرة على التواصل ان يحفّز على العمل دون انتظار المشكلة لكي تحصل.
الجوّ الايجابي هو اكثر ما يجعل الشركة “تنتج” ومن التحديات إزالة الذبذبات السلبية المنتقلة عبر الأخبار، الجوّ العام للبلد، وهذه الذبذبات السلبية التي تنتقل مع الموظف تؤدي بالموظف إلى ان يولّد مشكلات ونزاعات. ينصح البروفسور حسن شاكر الذين يودون التخلص من الذبذبات السلبية التوقف عن الاستماع الى نشرات الاخبار سائلاً عن مردود الاستماع لنشرة الاخبار مرارًا وتكراراً لم لا يفكر المرء بكيفية تطوير قدراته ونفسه فذلك افضل من إنتقال جو البلاد عامةً الى المكتب.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى