إقتصاد

ميزانية لبنان لعام 2020 تقترح خفض الإنفاق الحكومي

وافقت لجنة المالية والميزانية البرلمانية على مشروع ميزانية الدولة لعام 2020 التي تقترح خفض الإنفاق الحكومي الذي يصل إلى 1000 مليار ليرة لبنانية (حوالي 666 مليون دولار). أعلن هذا رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان الذي صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن هناك حاجة لحلول استثنائية لكنها واقعية لمعالجة الوضع المالي المتدهور في لبنان.
التقى النائب كنعان وزير المالية المؤقت علي حسن خليل ومحافظ البنك المركزي رياض سلامة ورئيس جمعية البنوك سالم صفير. كانت المناقشات تدور حول القضايا ذات الصلة، مثل السحب النقدي، والرعاية الصحية للضمان الاجتماعي، وعقوبات القروض، والأموال المحولة إلى الخارج من قبل عدد من السياسيين.
وفقًا لما قاله النائب كنعان، فإن إجابات القطاع المصرفي فيما يتعلق بمسألة السحب النقدي لم تكن مقنعة، ووعد بمتابعة القضية “بطريقة تحترم حق الناس في الحصول على رواتبهم”.
وذكر أيضًا أن لجنة المالية أوصت بضرورة “تسهيل التحويلات المصرفية للطلاب الذين يدرسون في الخارج” حتى يتمكنوا من دفع رسومهم ومتطلباتهم.
صرح النائب كنعان بأنه “وافق على زيادة الأوراق المالية على الودائع من 5 ملايين ليرة لبنانية إلى 75 مليون ليرة لبنانية، الأمر الذي سيؤثر إيجابيا على المودعين الصغار ويحميهم”.
ومضى يكشف أن 6 مليارات دولار تم سحبها من البنوك من قبل المودعين بسبب المخاوف المالية. ويشتبه في أن 6.5 مليار دولار أخرى قد تم تحويلها إلى الخارج من قبل عدد من السياسيين، وأكد أنهم يتابعون هذه القضية من خلال لجنة مكلفة بالتواصل مع البنك المركزي ولجنة التحقيق الخاصة.
في هذا الصدد، أكد رياض سلامة للصحفيين: “سيتم اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لمعرفة مصير التحويلات المالية إلى سويسرا في عام 2019 وما إذا كانت قد حدثت بالفعل.
وتابع قائلاً إنه يتعين عليهم أولاً تأكيد أن هذه الودائع في البنوك السويسرية قد تم تحويلها من لبنان، مشيرًا إلى أن هذه التحقيقات ستؤثر على “السياسيين المكشوفين سياسيًا ومالكي البنوك”. ومع ذلك، أكد أنه يمكن تتبع التحويلات وأن ” لا يمكن إخفاء أي شيء”.
من جانبه، صرح النائب حسن فضل الله برقم أعلى من العدد الذي ذكره النائب كنعان، “نحن نتحدث عن 11 مليار دولار”، وأن عودة هذه الأموال المحولة إلى الخارج سوف تحل مشكلة السيولة في لبنان. ووفقا له، “سيسمح للمواطنين العاديين بالوصول إلى أموالهم”.
بالعودة إلى ميزانية الدولة لعام 2020، أعلن النائب كنعان أن “الفائض المضمون في الميزانية سيوفر الأموال اللازمة للرعاية الصحية لـ 12000 من مستفيدي الضمان الاجتماعي المسجلين أنفسهم.
ووفقا له، وافقت اللجنة المالية أيضا على تعليق العقوبات المفروضة على القروض المتعثرة المتعلقة بالإسكان والزراعة والصناعة. يسري مفعول التعليق في فترة الستة أشهر التي تلي النشر الرسمي للميزانية.
وقال “لقد فرضنا تفتيشًا على جميع المؤسسات والتفتيش المسبق على المنح والقروض”، وأضاف أن اللجنة اقترحت أيضًا “التحويل المباشر إلى الخزينة للعائدات الناتجة عن قطاع الاتصالات المتنقلة”.
في خضم هذه الاجتماعات وإعلان لجنة المالية في البرلمان، تظاهر المواطنون اللبنانيون رغم ذلك ضد سياسات البنوك أمام البنك المركزي ومبنى جمعية البنوك اللبنانية، وطالبوا بإعادة جدولة مدفوعات القروض بعد تعديل أسعار الفائدة، ودعوا مواطنيهم إلى التوقف عن دفع قروضهم وضرائبهم.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى