النشرة البريديةبورصة و عملات

منطقة اليورو تواجه تباطؤ النمو الاقتصادي

كتب عاشور رمضان:

في ظل تباطؤ النمو العالمي والتوترات التجارية وعدم اليقين السياسي في المنطقة ووقف سياسات التحفيز النقدي من قبل البنك المركزي الأوروبي أواخر العام الماضي، ظهرت إشارات تدل على تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو إلى 51.3 نقطة في آذار ولكنه سجل في نفس الوقت نمواً إيجابياً، إلا أن متوسط الربع الأول يعد أقل بكثير من الربع الرابع من العام 2018. ويعد تراجع مكون التصنيع والذي يعد من العناصر الرئيسية الدالة على الركود الاقتصادي، إلى مستواه الحالي البالغ 47.5 نقطة، ما يؤكد التعمق في منطقة الانكماش بعد وصوله إلى أدنى مستوياته منذ ستة أعوام، وذلك مع تأثر ألمانيا بصفة خاصة، وفقا لتقرير الوطني للاستثمار الشهري.

لكن بيانات سوق العمل قد واصلت تحسنها في معظم الدول، حيث بلغ معدل البطالة (7.8%) ونمو الأجور (2.3%) ليصلا إلى أفضل مستوياتهما منذ عقد من الزمان. وعلى الرغم من أن سوق العمل عادة ما يتأخر في كثير من الأحيان للحاق ببقية التطورات الاقتصادية، إلا أن هناك أملاً في أن تلك الحالة من تشديد الأوضاع الاقتصادية ستؤدي إلى معدلات استهلاك أقوى لتخفيف وقع التباطؤ الاقتصادي الذي يقوده القطاع الصناعي على مستوى المنطقة.

أما التضخم فقد واصل تراجعه، فقد انخفض معدل التضخم العام إلى 1.4% على أساس سنوي في آذار مقابل 1.5% في شباط، في حين انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 0.8% فقط. ويعد كلاهما أقل بكثير من المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي “أقل أو قريباً من 2%”. وقام البنك في مارس بخفض كلا من توقعات النمو (1.1 % مقابل 1.7% في كانون الأول) والتضخم (1.2 % مقابل 1.6%) للعام 2019، ويتوقع الآن أن يظل التضخم دون المستوى المستهدف حتى العام 2021. كما اتخذ خطوة مماثلة للاحتياطي الفيدرالي، حيث أقدم فجأة على تغير مساره مؤخرًا ووضع نهاية لبرنامج التيسير الكمي لشراء الأصول في كانون الأول وأعاد مجدداً برنامج تقديم قروض طويلة الأجل بفوائد وتكلفة أقل للبنوك من أجل تعزيز الائتمان، هذا بالإضافة إلى وعده بعدم رفع أسعار الفائدة حتى العام المقبل على الأقل – حوالي ستة أشهر أطول مما أعلن سابقا. إلا أنه مع احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، يعد تأخير رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي مستبعداً.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى