إقتصاد

مكافحة اللامساواة … لبنان 118 بين 157 دولة

محررو الموقع

مؤشر الالتزام بخفض اللامساواة، هو مؤشر يعتمد على قائمة معلومات مبنية على مجموعة من المؤشرات في 157 دولة، يقاس من خلالها العمل الحكومي في ثلاث مجالات أساسية هي: الإنفاق الاجتماعي، السياسة الضريبية، وحقوق العمال، وقد حل لبنان في المرتبة 118 عالميا، وذلك حسب تقرير منظمة أوكسفام.

وهذا التقرير هو نتيجة عمل مشترك بين منظمتي التنمية والتمويل الدولية وأوكسفام – هو إتحاد دولي مؤلف من 20 منظمة غير حكومية تتعاون مع شركاء لها ومع مجتمعات محلية في أكثر من 90 دولة وتقدم الدعم للأشخاص الذين يعيشون في الفقر والحرمان – وقد فند التقرير المؤشرات فأشار إلى الإنفاق الاجتماعي بأنه ركيزة تغطي الإنفاق على الخدمات العامة وتحديدا التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وقد تبين أن لها تأثير مهم بمكافحة اللامساواة.

أما بالنسبة لمكون الضرائب، فهو يعكس فعالية الضرائب التدريجية في إعادة توزيع موارد المجتمع كأداة أساسية للحكومات لمكافحة اللامساواة، أما عامل حقوق العمال يأتي ذا اهمية خاصة حيث تشير الدلائل بشكل قوي إلى إعطاء أجور اعلى للعمال العاديين وحقوق أوسع للعمال عموما والنساء منهم خصوصا هما عاملان أساسيان للحد من التفاوت.

وقد ذكر التقرير أن نمط وحصيلة العمل والتحرك في هذا المجال يختلفان اختلافا جذريا ما بين الدول ذات المداخيل المتفاوتة، وفي هذا الإطار وبالنظر الى 112دولة من أصل 157 شملها التقرير فانها تقوم بأقل من نصف ما تفعله الدول الأفضل أداء من حيث محاكاة ومقاربة مشكلة اللامساواة. وقد أشار التقرير إلى أن دولتي الهند ونيجيريا قدمتا أداء سيئا جدا ومثلهما الولايات المتحدة وإسبانيا على صعيد الدول الغنية من حيث مكافحة اللامساواة، وفي المقابل برزت كل من كوريا الجنوبية وإندونيسيا وموزمبيق وناميبيا وأيسلندا من بين الدول الأسرع تقدما على درب الحد من اللامساواة.

وإقليميا، تصدرت تونس لائحة الدول العربية من حيث مؤشر الالتزام بخفض اللامساواة للعام 2018 مع احتلالها المرتبة الـ 40 عالميا، وجاء الأردن ثانيا في المرتبة 59 عالميا، والجزائر ثالثا في المرتبة 80 عالميا، أما لبنان فقد سجل بعض التحسن في مؤشر الالتزام بخفض اللامساواة للعام 2018، متقدما من المرتبة 131 عالميا في 2017، إلى المرتبة 118 في مؤشر هذا العام، وحصد المركز 117 على صعيد الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والمرتبة 133 على صعيد تدريجية السياسة الضريبية متراجعا من المرتبة 101 في 2017، والمرتبة 93 على صعيد حقوق العمال والحد الأدني للأجور، مقارنة بالمرتبة 108 في 2017، إنما مقارنة بجيرانه العرب فقد سجل لبنان أداء ضعيفا إذ جاء في المرتبة 11 من بين 12 دولة عربية شملها الإحصاء متبوعا فقط من جيبوتي.

وقد سلط التقرير الضوء على المجالات التي هي أكثر حاجة للتطوير والتحسين كما وأعطى سلسلة من الاقتراحات للحكومات أتت على الشكل التالي: تطبيق السياسات الخاصة بمكافحة اللامساواة بشكل فعال ومستمر من أجل الوفاء بالوعود والالتزامات في هذا المجال، تحسين نوعية وتوقيت المعلومات المستقاة وطرق الاستحصال عليها ومراقبة أي تقدم يسجل بشكل دقيق ومنتظم، وأخيرا، دراسة وتحليل تأثيرات السياسات المقترحة من أجل معرفة الأكثر أهمية والفعالية بينهم.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى