إقتصادالنشرة البريديةمصارف

مصرف لبنان يقنن إنفاق 1.8 مليار دولار الخاصة بالدعم

كشف مصدر مقرب من حكومة تسيير الأعمال، أن البنك المركزي سيقتصر إنفاق ما تبقى من احتياطيات النقد الأجنبي البالغ 1.8 مليار دولار على أن يستمر أكثر من ثلاثة أشهر.

كما كشف المصدر عن أن السلطات اللبنانية ستنشئ صندوقاً خاصاً لمساعدة الأسر المحتاجة في لبنان بتكلفة 100 مليون دولار شهرياً.

وأضاف: “لدى مصرف لبنان حوالي 1.8 مليار دولار متبقي لبرنامج الدعم، ولن يتم المساس باحتياطيات العملات الأجنبية المتبقية البالغة 17.5 مليار دولار لأنها تخص المودعين”، وقال المصدر لصحيفة الديلي ستار:” لكن مصرف لبنان ووزارة المالية يعملان على خطة لخفض الدعم بدلاً من رفعه دفعة واحدة”.

وأضاف أن مصرف لبنان سيستمر في دعم القمح وبعض الأدوية، لكنه سيرفع تدريجياً الدعم عن البنزين وزيت الوقود. وأوضح المصدر أن مصرف لبنان يحاول إطالة برنامج الدعم لمدة خمسة إلى ستة أشهر أخرى بدلاً من شهرين من خلال تقنين الإنفاق.

تخشى مجموعات المستهلكين من أن يؤدي الرفع المفاجئ للدعم إلى فوضى واضطراب اجتماعي، محذرة من أن أسعار السلع ستتجاوز 500 في المائة بمجرد إنهاء مصرف لبنان لبرنامج الدعم.

في آب، قال المصدر نفسه لصحيفة الديلي ستار إن البنك المركزي يمكنه دعم زيت الوقود والقمح والمنتجات الصيدلانية ومؤسسة كهرباء لبنان لمدة ثلاثة أشهر فقط.

وقال المصدر في ذلك الوقت:” أبلغ حاكم البنك المركزي رياض سلامة الحكومة في الاجتماع الأخير أن مصرف لبنان لا يمكنه استخدام سوى 2.3 مليار دولار من احتياطي العملة الأجنبية البالغ 19.8 مليار دولار لدعم البنود الأساسية. وهذا يعني أن مصرف لبنان يمكنه الاستمرار في ضخ 700 مليون دولار فقط في الشهر للأشهر الثلاثة المقبلة”.

وشدد المصدر على أن دعم الدقيق لا يجب أن يتوقف، فدعم المنتجات الصيدلانية سيقتصر فقط على الأدوية المزمنة، كما سينتهي دعم الأدوية مثل البوتوكس.

وحول دعم السلة الغذائية أوضح المصدر أن هذا الدعم يقتصر على ستة أو سبعة أصناف أساسية مثل السكر والأرز بدلاً من 200 صنف. وشدد على أنه لا جدوى من تقديم دعم كامل للبنزين حيث يتم تهريب جزء كبير منه خارج لبنان.

سيضطر مصرف لبنان إلى الرفع التدريجي للدعم عن البنزين. يجب أن نضع في اعتبارنا أن اللبنانيين يدفعون 3 دولارات فقط مقابل 20 لترًا من البنزين وهذا أرخص سعر في العالم.

وأضاف أن مصرف لبنان سيواصل دعم البنزين للأسر الفقيرة وسائقي سيارات الأجرة والشاحنات الصغيرة.

فضل العديد من الاقتصاديين رفع الدعم عن البنزين لإنهاء التهريب إلى سوريا. لكنهم طالبوا بخطة بديلة لمساعدة العائلات المحتاجة في لبنان.

وأكد المصدر أن واجب الحكومة هو الحفاظ على القوة الشرائية للأسر الأكثر احتياجًا في لبنان، ولهذا السبب ستقدم الدولة 400 ألف ليرة لبنانية إلى 500 ألف ليرة لبنانية لكل أسرة محتاجة في البلاد.

ستصدر الحكومة بطاقة دعم للأسر المحتاجة. نقدر أن هناك حوالي مليوني لبناني يعيشون تحت خط الفقر. قدرت الحكومة تكلفة هذا البرنامج بنحو 1.2 مليار دولار في السنة أو 100 مليون دولار في الشهر. وقال المصدر إن السلطات ستطلب بالطبع مساعدة البنك الدولي لهذا البرنامج، مضيفًا أن مثل هذا البرنامج الذي تموله الحكومة سيظل أرخص بكثير من دعم مصرف لبنان الذي أدى إلى تقليص احتياطيات العملات الأجنبية بشكل كبير.

يمكن لحامل هذه البطاقة إنفاق ما يصل إلى مليون ليرة لبنانية شهريًا. سيحل هذا البرنامج محل برنامج الدعم الذي يقدمه مصرف لبنان. وقال المصدر إن السلطات تعمل على هذا البرنامج بمساعدة البنك الدولي.

اخترنا لكم

إغلاق