إقتصادالنشرة البريدية

مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2017-2018

مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2017-2018

أصدرت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا تقريرا تحت عنوان “استقصاء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2017، 2018” يسلط الضوء على التطورات الإقتصادية والاجتماعية في الدول العربية خلال الأعوام القليلة الماضية جاء فيه: في مسيرة المنطقة العربية نحو نمو شامل ومستدام لا بد لها من التصدي لأوجه عديدة من عدم اليقين، فالتوترات الجيوسياسية مستمرة، وأسعار الفائدة في العالم ترتفع بحدة. والانتعاش المعتدل في أسعار النفط يصعّب الحفاظ على توازن بين تصحيح أوضاع المالية العامة وتطوير القطاع الخاص والتنويع والاختلالات الخارجية. ورغم التحديات الهائلة التي يواجهها صانعو السياسات، تسهم الآفاق الاقتصادية الواعدة في أوروبا في خلق المزيد من الفرص للمنطقة.

وينطلق مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية لعام 2017-2018 من الفرص الواعدة كما المخاطر الرابضة، ويخلص إلى أن النمو الاقتصادي في المنطقة تباطأ حسب التقديرات إلى 1.5 في المائة في عام 2017 بعد أن كان 2.8 في المائة في العام السابق، لكن يتوقع أن يعود فيرتفع إلى 3.3 في المائة في عام 2018 ويبقى مستقراً تقريباً في عام 2019.

ويبيّن المسح أنّ المنطقة العربية لا تزال متأخرة عن سائر مناطق العالم من حيث المساواة بين الجنسين، رغم التقدم الملحوظ المسجل في التحصيل العلمي للفتيات والتشريعات الجديدة الطموحة المناهضة للممارسات التمييزية. كما يستعرض نظم أسعار الصرف في البلدان العربية، ويشير إلى أنّ لنظم سعر الصرف الثابتة، رغم ما فيها من عدم توازن، أثر أفضل على النمو في بعض البلدان. وهذه النتيجة المنافية للمنطق ناجمة عن مستويات عدم اليقين في المنطقة.

ومن هنا، قد يكون لأي سياسية تضمن حداً أدنى من القدرة على التنبؤ للمستهلكين كما للمستثمرين أثر إيجابي على النمو. فنظم سعر الصرف الصارمة تعني التزاماً بخفض مستويات التضخم وتذليل المخاطر المرتبطة بأسعار الصرف الناجمة عن سياسات مالية ونقدية غير مناسبة.أصدرت لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا.

على صعيد محلي، أشار التقرير إلى أن العوامل الجيوسياسية لا تزال تؤثر بشكل كبير على لبنان وضعف آفاق النمو الاقتصادي، فيه في السياق نفسه، أشارت تقديرات الإسكوا إلى نسب نمو اقتصادي حقيقي في لبنان بلغت 1.7% في العالم 2016 و2% في العام 2017 مع توقعات بأن تصل تلك النسب إلى 2.6% في العام 2018 و2.8% في العام 2019.

وأبرز التقرير أنه من المتوقع أن يحقق لبنان بعض النتائج الإقتصادية المعتدلة في ظل تحسن أوضاع ميزان المدفوعات والتحويلات المالية عبر الحدود وتدفقات رؤوس الأموال وعدد السياح الوافدين من الدول الأوروبية في نهاية العام 2018.

وبحسب التقرير، حافظ لبنان على جهوده المبذولة على صعيد تحسين المالية العامة وذلك من خلال زيادة معدلات الضريبة كتلك المفروضة على أرباح الشركات والضريبة على القيمة المضافة، وإتخاذ تدابير لتوسيع قاعدة ضرائب الدخل.

وأشارت الإسكوا إلى أن لبنان لا يزال يعاني من عبء الدين العام الكبير (155% من الناتج المحلي الإجمالي) وكلفة الفائدة (36% من إجمالي الإنفاق)، كما أن زيادة المنافسة المفروضة من قبل اللاجئين السوريين على الوظائف غير المهرة قد أدت أيضا إلى تفاقم مستويات البطالة في البلاد، وقد ذكر التقرير  أن لبنان قد سجل انكماشا في مؤشر تضخم الأسعار خلال العامين 2015 و 2016، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى ضعف اليورو وتراجع أسعار السلع الأولية.

اخترنا لكم