إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريديةعملات cryptoمقالات رأي

ما مدى جدية “بيتكوين” ومن يراقب تحويلات العملات الرقمية؟

ارتفاع أسعارها مرده إلى الأزمة الاقتصادية الناتجة من جائحة "كوفيد-19"

تثير العملة الرقمية “بيتكوين” الكثير من الجدل منذ بروز نجمها كعملة “لا مركزية” أي لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تخضع إلى رقيب مثل حكومة أو مصرف مركزي، بحيث تعتمد على التشفير، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.

ووصل الجدل حول التعامل بها إلى حد أن حرمت دار الإفتاء المصرية التداول بها، معتبرة العملة وسيطاً غير مقبول للتبادل، وتشتمل على أضرار “الغرر والجهالة والغش الخفي”، لأنها وبحسب البيان “تخلّ بمنظومة نقل الأموال التقليدية والتعامل فيها كالبنوك، ويسهل بيع الممنوعات وغسل الأموال والتهرب من الضرائب، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة الدول على الحفاظ على عملتها المحلية والسيطرة على حركة تداول النقد واستقرارها”.

وكان مبرمج ألماني يدعى ستيفان توماس أثار تعاطف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، بعد نسيانه كلمة المرور الخاصة بحسابه بعملة “بيتكوين” البالغ قيمة عددها أكثر من 200 مليون دولار. وفقد المبرمج الذي يعيش في كاليفورنيا كلمة مرور حسابه الخاص بـ”بيتكوين” البالغ عددها 7002 من العملة، ولم تتبق له سوى محاولتين فقط قبل أن يقفل حسابه إلى الأبد.

قصة الصعود

قبل إصدار “بيتكوين” كان هناك عدد من التقنيات النقدية الرقمية بدءاً من تقنية (ecash) لعالم الرياضيات ديفيد تشوم وستيفان براندس عام 1987، وهي نقود إلكترونية على أساس بروتوكولات التشفير. عام 1997 قام آدم باك بتطوير تقنية (hashcash)، وهو إثبات عمل لمكافحة البريد المزعج. بين أعوام 1998 و2005، أطلقت (وي دي) فكرة التشفير اللامركزية وقام نيك زوبير بتطوير مشروع   (bit gold)وهي عملة رقمية على أساس اللامركزية كاستخدام العديد من العناصر التي نجدها في الـ”بيتكوين” وتعرّض هذا النظام لهجوم قوي.

في عام 2007 ظهر شخص غامض يدعى “ساتوشي ناكاموتو” بدأ العمل على مبدأ “بيتكوين” في اليابان. ويقال إن ناكاموتو هو اسم مستعار جماعي لأكثر من شخص واحد، واحتمالية أن يكون ناكاموتو يعمل في القطاع المالي الأوروبي. في أغسطس (أب) من عام 2008، تم تسجيل موقع bitcoin.org  كنطاق، وتم إطلاق النسخة الأولى من العملة في شهر يناير 2009. وحدد سعر صرف الإصدار الأول من “بيتكوين” عند 1309.03 لكل دولار أميركي، باستخدام المعادلة التي تتضمن تكاليف الكهرباء لتشغيل الكمبيوتر الذي يصدر وحدات الـ”بيتكوين”.

وتأسس سوق “بيتكوين” كبورصة في شهر فبراير (شباط) 2010، وأول تعامل عالمي حقيقي باستخدامها حدث عندما تم دفع عشرة آلاف “بيتكوين” مقابل بيتزا على المنتدى التابع لها. عند ذلك الوقت، سعر الصرف لشراء البيتزا كان حوالى 25 دولاراً أميركياً. ونشأت العملة عبر عملية حاسوبية معقدة، ثم جرت مراقبتها بعد ذلك من جانب شبكة حواسيب حول العالم. وللحصول على هذه العملة على المستخدم شراءها وإجراء المعاملات بها من خلال بورصات رقمية مثل (Coinbase) التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، وبدل أن تقر سلطة مركزية عملية التحويلات، فإنها تسجل جميعها في موازنة عامة يطلق عليها اسم (blockchain).

سهولة التعامل

تتميز عملة “بيتكوين” بسهولة وأمانة الاستخدام، فعند القيام بعملية التحويلات لا يطلب أي بيانات حول العميل، ما يساعد في الحماية وعدم التعرض لسارقي الهويات، كما أن تلك العملة لا مركزية أي أنه لا يتم تحريكها أو تعدينها من قبل مراكز حكومية بل من جهة الأشخاص الذين يمتلكونها فقط. كما أنها تعطي المستهلك حق الحرية في التعامل بالشروط الخاصة به، فكل مستخدم يمكن أن يستقبل أو يرسل الأموال بالطرق الشبيهة بتحويل الأموال النقدية.

يوجد حوالى 18053262.5 “بيتكوين” متداول في العالم حتى الآن، ولكن هذا الرقم يتغير كل 15 دقيقة وذلك نتيجة تعدين عملات “بيتكوين” جديدة، فيوجد ما يقرب من 2946737.5 عملة لم يتم تعدينها بعد. وأثبتت الأبحاث أنه يتم استخراج نحو 144 عملة بشكل يومي، ونظراً لأن الكثير من الأشخاص يقومون بالتعدين، بالتالي هم يقومون بإضافة (hashpower)، ما ترتب عليه وجود كتل كبيرة في فترات صغيرة وذلك في أواخر السنوات الماضية، ما أسهم في إنتاج “بيتكوين” جديد وبشكل سريع جداً، لذلك في الكثير من الأيام قد تظهر عملات “بيتكوين” جديدة قد تصل إلى أكثر من 1800 عملة. يذكر أن شركة “أبل” سمحت باستخدام العملة عبر تطبيقاتها منذ عام 2013.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى