إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريدية

مؤشر مدراء المشتريات يسجل أعلى مستوى له في 17 شهراً

سجل مؤشر مدراء المشتريات أعلى مستوى له في 17 شهراً في ضوء انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة بدرجة طفيفة.

فقد سجلت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI بلوم لبنان ارتفاعا من 42.2 نقطة في شباط إلى 64.4 نقطة في آذار 2021، مشيرة إلى تدهور إضافي في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر آذار 2021. ورغم ذلك كان معدل الانخفاض في مؤشر PMI هو الأدنى منذ تشرين الأول 2019 وساهم الانخفاض البطيء في مؤشر الإنتاج جزئيا في تراجع النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية في آذار 2021. وكان معدل تراجع النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية هو الأدنى منذ سبعة عشر شهرا، غير أنه بقي ملحوظا بشكل عام. 

وأشار بعض المجيبين على الاستبيان إلى أن انخفاض النشاط يعزى إلى استمرار التدهور في ظروف الطلب وفي الوقت ذاته، استمرت الطلبيات الجديدة لدى الشركات اللبنانية بالانخفاض في فترة المسح الأخيرة. ورغم ذلك. وبما يتماشى مع اتجاه مؤشر الإنتاج، كان معدل الانخفاض في الطلبيات الجديدة الأدنى منذ شهر تشرين الأول 2019. وفي معرض تفسيرهم لاستمرار الركود الاقتصادي.

ذكر المجيبون على الاستبيان انخفاض القدرة الشرائية للعملاء بعد الارتفاع الحاد في القيمة النسبية للدولار الأميركي، وأشارت البيانات الأساسية إلى أن ضعف الطلب الدولي هو الذي يقف جزئيا وراء الانخفاض في إجمالي المبيعات. ورغم ذلك تراجع معدل انخفاض المبيعات الدولية إلى أدنى مستوياته منذ تموز 2019 وكان معتدلا بوجه عام.

وفي غضون ذلك، سجلت أعباء التكلفة التي تتحملها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعا حادا في آذار 2021. وفي الواقع، ارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أسرع مستوى له منذ حزيران 2020 ومثل خامس أسرع معدل مسجل منذ بدء جمع البيانات في أيار من العام 2013. ويعزى الارتفاع في معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى الارتفاع الحاد في أسعار المشتريات نتيجة مشاكل متصلة بنقص السيولة بالدولار الأميركي، وتخوض هذا الارتفاع في أعباء التكلفة بشكل أكبر عن الانخفاض البطيء في مؤشر تكاليف الموظفين

ونتيجة لذلك، قررت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء من أعباء التكاليف الإضافية إلى عملائها في شهر آذار 2021 من خلال رفع متوسط أسعار الإنتاج. بالإضافة إلى ذلك، كان معدل تضخم الأسعار هو الأسرع منذ تسعة أشهر، وكان حادا بوجه عام. وأخيرا، خفضت الشركات اللبنانية أعداد موظفيها مجددا في آذار من العام 2021 بعد أن شهدت استقرارا في شباط الماضي، غير أن معدل تخفيض أعداد الموظفين ظل طفيفا بشكل عام.

وتعليقا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر آذار 2021، قالت تالا نصر الله. محللة الابحاث الأولى في بنك لبنان والمهجر للأعمال: “ارتفع مؤشر مدراء المشتريات إلى أعلى مستوى له في سبعة عشر شهرا في آذار 2021، مشيرا إلى إنكماش في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. وبلغت قراءة المؤشر46.4 نقطة في شهر آذار، مشيرة إلى ارتفاع بواقع4.2 نقطة عن قراءة شهر شباط من العام 2021،

وجاء هذا الارتفاع نتيجة الانخفاض الطفيف في مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة اللذان سجلا 43.2 نقطة لكل منهما في نهاية الربع الأول من عام 2021 ورغم ذلك، ظلت توقعات الشركات بشأن مستقبل الأعمال سلبية للغاية بسبب غياب الاستقرار السياسي ونقص السيولة وانخفاض القدرة الشرائية،

ويضاف إلى ذلك انهيار الليرة اللبنانية الذي لا يقل أهمية عما سبق ذكره والذي نتج عنه ارتفاع معدل التضخم في البلاد إلى أكثر من رقمين على إثر نقص السيولة من العملات الأجنبية، مما أدى إلى صعود حاد في تكاليف الإنتاج بسبب اعتماد قطاعات الاقتصاد اللبناني على الاستيراد التأمين احتياجاتها من السلع الأساسية رغم كونها مدعومة من الحكومة والأهم من ذلك، يتوقف تحسين النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية بالضرورة على تشكيل حكومة جديدة ووضع خطة عمل فقالة من أجل عکس مسار الأزمة الاقتصادية المستمرة في لبنان”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى