إقتصاد

مؤشر مدراء المشتريات يرتفع لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر

في ظل الأوضاع التجارية الصعبة في شهر أيلول، وتباطؤ تراجعات الانتاج والطلبيات الجديدة وتسارع معدل فقدان الوظائف، واحتفاظ الشركات بنظرتها السلبية تجاه مستقبل الانتاج، ارتفع مؤشر مدراء المشتريات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مسجلا 45.8 نقطة، من 45.6 نقطة في آب، وبالرغم من ذلك ما زال في نطاق الانكماش وذلك حسب تقرير بلوم إنفست.
وفي إطار تعليقه على نتائج المؤشر، قال مروان مخايل، رئيس قسم البحوث في بنك بلوم إنفست: “كما توقعنا، تأكد تباطؤ النشاط الاقتصادي بتراجع مؤشر PMI للربع الثالث على التوالي بنهاية شهر أيلول 2018 ،وشهد هذا الربع رابع أدنى مستوى منذ بدء الدراسة، وقد دخل الاقتصاد مرحلة كساد تضخمي بلغ فيها متوسط التضخم للأشهر الثمانية الأولى من العام 6.29% وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي %1 خلال الفترة نفسها، والحل الوحيد لاستعادة ثقة المستثمرين هو – على الأقل – تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ الإصلاحات التي تشمل الكهرباء وبيئة الأعمال والقطاع العام وإدارة النفايات والمواصلات”.
وقد أشارت الشركات إلى استمرار صعوبة بيئة العمل، حيث أشار الكثيرون إلى حالة عدم اليقين السياسي ومشكلات التدفق النقدي باعتبارهما من الأسباب التي أدت إلى انكماش معدل الطلبيات الجديدة خلال شهر أيلول.
وعلى الرغم من أن معدل تراجع الأعمال الجديدة ظل حادا في المجمل، فقد سجل أبطأ معدالته منذ شهر حزيران، كما استمر هبوط مبيعات التصدير بسبب عدم استقرار مجمل المنطقة، إلا أن معدل الإنكماش كان متواضعا فقط وكان االأبطأ منذ شهر أيار.
وقد انعكس تراجع الطلب على السلع والخدمات في شكل تراجع آخر في حجم إنتاج القطاع الخاص، وكما كان الحال مع الطلبيات الجديدة، كان معدل تراجع النشاط التجاري في شهر أيلول هو الأضعف في ثلاثة أشهر لكنه ظل حادا في مجمله.
كما أدى نقص الطلبيات الجديدة الواردة إلى تراجع آخر في حجم الأعمال غير المنجزة وأدى بالشركات إلى تقليص كل من معدلات التوظيف والشراء لديها.
شهد شهر أيلول انخفاض حجم القوى العاملة للشهر السابع على التوالي وبأقوى معدل منذ شهر حزيران.
وفي ظل التوقعات باستمرار العديد من المشكلات التي تواجه البالد حاليًا، ظلت الشركات بشكل عام متشائمة بشأن مستقبل الإنتاج في العام المقبل.
علاوة على ذلك، كان مستوى التشاؤم أعلى بقليل مما كان عليه في شهر آب.
على صعيد آخر، أشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى زيادة طفيفة في متوسط التكاليف التي تواجهها شركات القطاع الخاص في لبنان، وذلك يعود بشكل جزئي إلى زيادة تكلفة المشتريات.، في الوقت ذاته شهدت أجور الموظفين تغيرا طفيفا يتماشى مع التوجه العام المسجل في 2018 حتى الآن.
ومع ذلك، وبالرغم من ظهور ضغوظ متواضعة على التكاليف، فقد شهد شهرأيلول انخفاضا آخر في متوسط أسعار السلع والخدمات بظل منافسة قوية بين الشركات.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى