إقتصاد

مؤشر بيئة القروض الصغيرة لبنان يحتل المرتبة الخامسة إقليميا والخمسون عالميا

أصدرت إكنمست إنتليجنس يونيت تقريرها الأخير حول “قطاع القروض الصغيرة في العالم عن العام 2018” تقوم من خلاله بتصنيف 55 دولة حول العالم لتقييم البيئة المؤاتية للشمول المالي، وبشكل أكثر تحديدا، أشار التقرير إلى أن الشمول المالي يتضمن الوصول إلى مجموعة كاملة من الخدمات المالية العالية الجودة، بالإضافة إلى ضمان أن العملاء يملكون قدرة مالية وأن الخدمات تقدم في سوق متنوع و تنافسي، ويتم إحتساب مؤشر بيئة القروض الصغيرة بناء على خمسة مجالات وهي “الدعم الحكومي والسياسات” و “الإستقرار والنزاهة” و “المنتجات والمنافذ” و “حماية المستهلك” و “البنية التحتية”.
كما وتجدر الإشارة إلى أن كل مؤشر من المؤشرات المذكورة يرتكز على ثلاث إلى خمس مؤشرات فرعية، وأبرز التقرير أن الدول ذات الأداء العالي في مؤشر هذا العام قد شهدت سياسات وأنظمة متوازنة لدعم الشمول المالي، مما سمح لأنواع مختلفة من المؤسسات المالية بتقديم الخدمات المالية.
وفقا للتقرير، احتلت كولومبيا المركز الأول في مؤشر بيئة القروض الصغيرة في العالم للعام 2018 حول الشمول المالي بنتيجة 81، تلتها بيرو في المرتبة العالمية الثانية بنتيجة 78، ثم أوروغواي في المرتبة العالمية الثالثة بنتيجة 75.
على صعيد إقليمي، كشف التقرير أن غياب البنية التحتية للاتصالات وأنظمة تحديد الهوية الرقمية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحد من النمو في الشمول المالي الرقمي، ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، احتل كل من الأردن والمغرب المركز 31 في العالم في مؤشر بيئة القروض الصغيرة للعام 2018 مع تسجيلهما نتيجة 50، تلتهما مصر في المرتبة العالمية 36 بنتيجة 45.
على الصعيد المحلي، صنف التقرير لبنان في المرتبة 50 دوليا و الخامسة إقليميا لجهة بيئة القروض الصغيرة للعام 2018، مع تسجيله لنتيجة 33، وكشف التقرير أنه على الرغم من أن لبنان يتمتع بقطاع مصرفي متين وسوق كبير لتحويلات المغتربين ودرجة تمصرف مرتفعة، غير أن السياسات الحكومية كانت محدودة نتيجة للأزمة السياسية، وبحسب التقرير، إن المؤسسات التي تعنى بتمويل الشركات الصغيرة تفتقر إلى تحديث بعض القوانين والتشريعات المتعلقة بالخدمات المالية الرقمية، مما يشكل عائقا في السوق في الواقع، أشار التقرير إلى أن الشمول المالي في لبنان يعيقه التوتر السياسي المحلي السائد وضعف بيئة الإستثمارات والثغرات في البنية التحتية المتعلقة بها.
من ناحية أخرى، ذكر التقرير أنه على الرغم من الفراغ السياسي الذي امتد بين العام 2014 و أواخر العام 2016، بحيث تميزت هذه الفترة بشح في التشريعات، إتخذ مصرف لبنان خطوات أولية نحو الشمول المالي من خلال توسيع سبل الولوج إلى التمويل إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة عن طريق سلسلة من رزم تحفيزية.
وأضاف التقرير أن لبنان يطمح إلى أن يصبح مركزا للتكنولوجيا وال Fintech وأن مصرف لبنان قد أطلق برنامج بقيمة 400 مليون دولار في الأعوام القليلة المنصرمة لدعم شركات لبنانية ناشئة في قطاع تكنولوجيا المعرفة وحاضنات الأعمال والمسرعات، حسب تقرير بنك الاعتماد الاسبوعي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى