إقتصادمونيتور الفساد

ليس بمكافحة الفساد وحده يحيا الاقتصاد اللبناني

كل الشكر والامتنان لمحاولات القضاء على الفساد. آملاً ان تستمر هذه الجهود وتأتي بثمار خيرة بما لذلك من افادة للبنان وللمواطنين.
استهليت بالشكر والتركيز على اهمية محاربة الفساد كي لا يُساء فهمي و يظن القارئ انني مع الفساد او ضد مكافحته.

ما استشفه من حديث الشارع، انه عند استئصال الفساد سيحيا اقتصاد لبنان كما لو ان الفساد هو مشكلتنا الوحيدة. دعونا نسأل عن ماهية المشكلة الهيكلية للاقتصاد اللبناني التي تسبق مشاكل المالية العامة  والسياسة النقدية وعدم الكفاءة الحكومية وسواها .
الا وهي هويتنا… “هوية لبنان الاقتصادية”.
آن الاوان ان يكون للبنان هوية اقتصادية واضحة لان منظومة الاقتصاد الريعي ليست مستدامة. السؤال الواجب طرحه “ماذا نريد ان يبيع لبنان؟” .
في الوقت الحالي نبيع شبابنا المستسلم الذي يهاجر ويتغرب ساعيا وراء لقمة العيش، العيش الكريم… اذ يعتمد الاقتصاد اللبناني على تحويلاتهم المالية بحوالي سبعة مليارات دولار في السنة. تكمن المشكلة في هذه المنظومة ان اسواق البلدان المضيفة بدأت تضيق على شبابنا مع ارتفاع نسبة المنافسة والتغيير الهيكلي في الاسواق وحاجاتها.
ومخطئ من يظن ان سيدر وماكينزي هما الحل.
فسيدر (إن طبق…) يحتوي علي مشاريع بنى تحتية، وعلى الرغم من اهميتها وحاجة لبنان الماسة لها، ليست مشاريع استثمارية مستدامة. بالاضافة انني لا ارى ان مليار و نصف مليار دولار استثمارات في السنة على حجم اقتصاد 56 مليار دولار، ومع غياب اسواق مالية ناشطة و الجمود الحاصل في قروض البنوك للقطاع الخاص، بامكانها ان تشكل النمو المرجو.
اما دراسة ماكنزي فلا تحتوي على رؤية اقتصادية للبنان بل سرد لواقع المشكلة وبعض المقترحات.
الحل المستدام يكمن بالاتفاق على Mission Statement”” فنظهر ماهية اقتصاد لبنان، سبب وجوده ورؤيته، بمعنى آخر، نحدد هويته… وماذا يريد ان يبيع لبنان الآن بعدما إستنفذ شبابه وطلباتهم.
…فالجد والكد والاصلاح والمثابرة لا يجدون نفعاً دون اتجاه وأهداف.

اخترنا لكم

إغلاق