إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريديةدولياتشؤون قانونية

هل ستتخلف روسيا عن سداد ديونها بالدولار للمرة الاولى؟

ترجمة رنا قرعة

على الرغم من أن روسيا تجنبت حتى الآن تخلفاً تاريخياً عن سداد الديون منذ أن فُرضت العقوبات على احتياطاتها من العملات الأجنبية، يعتقد المحللون أنها تؤخر الأمر الذي لا مفر منه.

وبحسب شبكة “سي أن بي سي” الأميركية، “سددت موسكو الأسبوع الفائت لحاملي سندات سيادية روسية مقومة بالدولار، والتي تصبح مستحقة في عامي 2022 و2042 وتبلغ قيمتها الإجمالية 650 مليون دولار، قبل نهاية فترة السماح والبالغة 30 يوماً في 4 أيار. حاولت وزارة المالية الروسية في البداية سداد المدفوعات بالروبل في 4 نيسان عندما منعت وزارة الخزانة الأميركية محاولة للدفع من احتياطيات الدولار الموجودة في البنوك الأميركية. تم تجميد جزء كبير من الاحتياطيات الضخمة من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي الروسي لدى البنوك الخارجية بسبب العقوبات الدولية التي فرضت في أعقاب غزو أوكرانيا”.

وأضافت الشبكة، “وقالت وكالات التصنيف الكبرى إن هذا كان سيشكل أول تخلف عن سداد ديون خارجية للبلاد منذ عام 1917، لو لم تفِ روسيا بالتزاماتها بالعملة الأجنبية بنهاية فترة السماح. وجدت روسيا مصدرًا للأموال لا يخضع للعقوبات، مما يسمح بدفع قيمة السندين. أدى التسليم الناجح للمدفوعات إلى ارتفاع في السندات السيادية الروسية بالعملة الصعبة، لكن أسعار السندات الحكومية الروسية لا تزال أقل بكثير من المستويات التي شوهدت قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط. في مذكرة الأسبوع الماضي، قالت MSCI Research أنه على الرغم من الارتفاع، “لا تزال احتمالات التخلف عن السداد التي ينطوي عليها سوق مقايضة الائتمان والتخلف عن السداد مرتفعة بشكل استثنائي وذلك بين فترة ممتدة من عام إلى خمسة أعوام”.

وقال العضو المنتدب لشركة MSCI آندي سباركس ونائب الرئيس غابور الماسي، “على الرغم من أن الارتفاع الناتج في السندات السيادية الروسية ربما شجع بعض المستثمرين على أن تتجنب روسيا التخلف عن السداد، إلا أن احتمالات التخلف عن السداد التي ينطوي عليها سوق مقايضة التخلف عن السداد (CDS) لا تزال مرتفعة بشكل استثنائي، وذلك بين فترة ممتدة من سنة إلى خمس سنوات”. وأضافا: “اعتبارًا من 3 أيار، كان احتمال التخلف عن السداد 67٪ خلال عام واحد، مسجلاً انخفاضًا من أكثر من 95٪ في 26 نيسان. وخلال نفس الفترة، انخفضت احتمالات التخلف عن السداد لمدة خمس سنوات من 99٪ إلى 88٪”.”

الأنظار موجهة على الـ25 من أيار

وبحسب الشبكة، “استفادت روسيا من إعفاء في العقوبات الأميركية يسمح بسداد مدفوعات السندات على الديون السيادية الروسية من مصادر مصرح بها من قبل وزارة الخزانة على أساس كل حالة على حدة. ومع ذلك، ينتهي هذا الإعفاء في 25 أيار، واقترحت MSCI أنه ما لم يتم تمديده، يمكن أن يؤدي إلى تخلف في الدفع عندما يحين موعد سداد عدة سندات روسية في 27 أيار. وأضافت MSCI، “بدلاً من ذلك، يمكن أن يوفر تمديد الإعفاء مدفوعات إضافية لحاملي السندات طالما أن الحكومة الروسية تشير إلى استعدادها وقدرتها على الاستمرار في سداد المدفوعات”. ولم توضح وزارة الخزانة بعد ما إذا كانت تخطط لتمديد هذا الإعفاء. وفقًا لتيموثي آش، كبير المحللين الاستراتيجيين السياديين في الأسواق الناشئة في BlueBay Asset Management، من خلال سداد الـ650 مليون دولار من السندات بالإضافة إلى المدفوعات الأساسية الأسبوع الفائت، أظهرت وزارة المالية الروسية أنها لا تسعى للتخلف عن السداد وتدرك أن العواقب ستكون “مدمرة للغاية وطويلة الأمد”.”

وأضافت الشبكة، “وافق آش على أن السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان مكتب الولايات المتحدة لمراقبة الأصول الأجنبية سيمدد الترخيص العام لخدمة الدين الخارجي إلى ما بعد 25 أيار. وقال آش يوم الجمعة، “كان هناك رأي مفاده أنه من المفيد للولايات المتحدة أن تسمح لروسيا بسحب السيولة النادرة من العملات الأجنبية إلى جانب السيولة المجمدة من قبل الغرب. لكن في الواقع، أعتقد أن الفوائد وراء رؤية سحب هذه السيولة بشكل هامشي للغاية مع بضعة مليارات من خدمة الدين الخارجي من هنا وهناك، بدأت تتضاءل إلى حد عدم الأهمية عند التفكير في الاقتصاد والعلاقات العامة التي أصابت روسيا بالتخلف عن سداد الديون السيادية”.

وأضاف: “الروس أنفسهم كشفوا عن حساباتهم الخاصة بالتكلفة والعائد من خلال الدفع في وقت سابق من هذا الشهر – وبالتالي فإن مصالح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالتأكيد هي عكس ذلك الآن”. وتساءل آش عن سبب قيام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بتمديد الترخيص بالنظر إلى أنه سيكون “لصالح روسيا بشكل واضح”، واقترح أن السؤال الأكثر صلة بالموضوع هو ما إذا كان لا يزال بإمكان روسيا إيجاد طريقة لتجنب التخلف عن السداد إذا رفض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التمديد”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى