إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريديةمقالات رأي

لبننة التوظيف …خطوة نحو الإصلاح

لا يختلف اثنان في لبنان ان الارتفاع الملحوظ في معدل البطالة يعود سببه لعدة عوامل اقتصادية واجتماعية لذا لا بد ان يعمل المعنيون على إيجاد حلولاً لها.

وهنا يتفق جميع المحللون الاقتصاديون على ان الحلول الاقتصادية والاجتماعية الواجب العمل عليها على صعيد الوطن ليست وحدها كافية للجم الارتفاع في معدل البطالة انما يجب ان تترافق مع نوايا سياسية حسنة وجادة التي ما زالت تتخبط بالمحاصصة والزبانية والخدماتية السياسية.

بنظرة سريعة الى محيطنا تحديداً دول الخليج نرى انها بمعظمها تتمتع بقوانين تحمى حقوق المواطن في التوظيف ضمن برامج ال. “ization” وهي الممارسات التي تعطي امتيازاً لليد العاملة الوطنية على حساب العمالة الاجنبية.
اضافةً الى الوضع الاقتصادي والمالي المستشري، ساعدت هذه الممارسات العربية باعاقة حصول اللبناني على فرص عمل افضل. ان هذه الممارسات وإن ضرّت اللبنانيين لكنها من الأفضل لما يصب في مصلحة البلد والمواطن المقيم في تلك البلدان بحيث انها تراعي شروط ومبادئ كرامة المواطن وافضلية توظيفه في القطاعات كافة.

اين لبنان من هذه الممارسات؟
مما لا شك فيه ان الأزمة الاقتصادية التي نعيشها اليوم تلقي بثقلها على اليد العاملة اللبنانية وهو الشيء الذي يوجب علينا ان نكون مبدعين ومسؤولين في طرح حلول بناءة.

من هنا لا بد ان نطلق مشروع لبننة التوظيف “Lebanonization”، ليس فقط على مستوى إعطاء الأولوية لليد العاملة الوطنية بل، أيضا”، من خلال النقاط التالية:

1. تفعيل دور المؤسسة الوطنية للتوظيف من خلال إطلاق منصة التوظيف الوطني لكل القطاعات لتصبح هذه المؤسسة، وبالتنسيق مع شركات التوظيف اللبنانية المرخص لها، المرصد الأول لتأمين الوظائف الملائمة للشباب اللبناني.
2. تجديد مهام المؤسسة الوطنية للاستخدام بالشكال المطلوب ليس فقط فيما خص التوظيف بل أيضا” في إطار تفعيل الاستبقاء على اليد العاملة اللبنانية وتطويرها.
3. مشروع قانون يرمي الى تفعيل الموافقة على توظيف الأجانب في القطاع الخاص في كل المجالات الوظيفية.
4. انشاء لجنة “فعالية القطاعات الاقتصادية” لدى المؤسسة الوطنية للاستخدام التي من شأنها ان تدرس فعالية القطاعات التي تنوى الاستغناء عن موظفين بسبب الأوضاع الاقتصادية او لأسباب تقليص النفقات بحيث انه لا يجوز أن تقطع أرزاق المواطنين الموظفين مع الإبقاء على ثروات ارباب العمل بتزايد. وهنا لا بد ان نذكر انه هنالك عدة سيناريوهات ممكن اللجوء اليها لعدم الاستغناء عن موظف.
5. مراجعة اليد العاملة الأجنبية لدى الشركات مهما كان نوع الوظيفة ورتبتها بحيث انه يتم الموافقة، من خلال اللجنة المذكورة أعلاه، على نسبة اليد العاملة الأجنبية المسموح توظيفها في كل قطاع بشكل يبقي الأولوية لليد العاملة الوطنية.
6. التعاقد مع شركات تدريب على الابتكار لحث الشركات وارباب العمل كما الموظفين في القطاعين العام والخاص على ابتكار أساليب جديدة للعمل أكثر إنتاجية من الأساليب القائمة.
7. إعطاء دورات توعية لموظفي القطاع العام حول مواضيع الهدر، الفساد وإدارة الوقت.
8. اللجوء الى دورات تدريب للقطاع العام حول مواضيع خدمة العميل لكي نفعل خدمة المواطن في القطاع العام.

ان المشروع المطروح يمكن التوسع به خلال فترة التنفيذ بحسب ما نراه مناسبا” تطبيقيا”.

على امل التطبيق.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى