إقتصاد

لبنان يحتل المرتبة 157 في العالم في مؤشر الحرية الإقتصادية للعام 2020

أصدرت مؤسسة هيريتاج فاوندایشن النسخة الـ26 لـ”مؤشر الحرية الإقتصادية”، والذي يغطي العام 2020 ويقيم الحرية الإقتصادية في 180 دولة حول العالم. في التفاصيل، يتم إحتساب هذا المؤشر إستنادا إلى 12 معیار مرتبط بمستوى الحرية الإقتصادية موعة على أربع فئات، ويحظى كل من المعايير ال12 على نتيجة تتراوح بين الصفر (الأسوأ والمئة (الأفضل). ويحتسب متوسط النتائج المسجلة على صعيد مكونات الحرية الإقتصادية، والتي تقاس بالإستناد إلى عدد من الكونات الثانوية، بإستخدام تثقيل متساو فيما بينها من أجل تحديد النتيجة العامة لمؤشر الحرية الإقتصادية في كل دولة في هذا الإطار، تبين في التقرير أن الحرية الإقتصادية حول العالم قد تحسنت بشكل طفيف بعدما شهدت تراجعا قليل في العام 2019، بحيث إرتفع المتوسط العالمي للحرية الإقتصادية للعام 2020 بـ 0.8 نقطة إلى أعلى مستوى له عند 61.6 من 60.8 في العام 2019. إضافة إلى ذلك، برزت ستة دول في خانة الإقتصادات الحرة” نتيجة تفوق ال 80)، و 31ك “حرة إلى حد بعيد” (نتيجة تتراوح ما بین 70 و 80)، و 92 “حرة بشكل معتدل” (نتيجة تتراوح ما بين 60 و 70)، و 62 ك”غير حرة إلى حد بعيد” (نتيجة تتراوح ما بين 50 و60)، و19 “مقيدة” (نتيجة ما دون ال50). بالتحديد، تصدرت سنغافورة لائحة الدول التي شملها التقرير في مؤشر الحرية الإقتصادية للعام 2020 بنتيجة 89.4، تبعتها هونغ كونغ بنتيجة: 89.1 ونيوزيلاندا بنتيجة: 84.1. أما على صعيد إقليمي، فقد تربعت الإمارات العربية المتحدة على عرش منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر الحرية الإقتصادية للعام 2020 بنتيجة 76.2، محتلة المركز 18 عالمية. وقد لحقت بالإمارات كل من قطر بنتيجة 72.3 في المركز العالمي 31، والبحرين بنتيجة: 66.3، المركز العالمي: 63، للذكر لا الحصر.
محليا، سجل لبنان نتيجة 51.7 في مؤشر الحرية الإقتصادية للعام 2020، مقارنة بنتيجة 51.1 في العام 2019، وهي الأدني له تاريخيا، ليخسر 3 مراكز ويحتل بذلك المرتبة 157 عالميا. غير أن لبنان قد حافظ على المركز الحادي عشر بين نظرائه الإقليميين، متفوقا فقط على إيران (نتيجة: 49.2؛ المركز العالمي: 164) والجزائر (نتيجة: 46.9؛ المركز العالمي: 169). وبحسب التقرير، فقد حقق لبنان تقدما في أربعة معايير (ألا وهي مناقبية الحكومة، وحقوق الملكية، وفعالية القضاء، وحرية العمل) ما طغى على التراجع في خمسة معايير (وهي الإنفاق الحكومي، والحرية المالية، وحرية الأعمال، وحرية التجارة، وحرية السياسة الضريبية). في السياق عينه، لحظ التقرير أن المؤسسات السياسية اللبنانية الضعيفة قد فشلت بحل مسألة القضايا الهيكلية العميقة التي أثرت على سلطة القانون . كما وذكر التقرير أن سياسة الحكومة الإقتصادية تتمحور حول تحسين الإدارة المالية وثقة المستثمرين الأجانب، ولكنه ألمح أن تطبيق الإصلاحات كان ضعيفا وأودي إلى نتائج مختلطة. أما فيما يختص بالمعايير الداخلة في إحتساب مؤشر الحرية الإقتصادية، ولجهة معيار “حكم القانون”، فقد ذكر التقرير تطبيق لبنان للقوانين التي تحمي الملكية الخاصة، على عكس تلك التي تحمي الملكية الفكرية، والتي لا يزال إحترامها منقوصة. بالتوازي، لفت التقرير إلى الفساد الذي لا يزال منتشرة في العقود الحكومية، وعمليات التصريح الضريبي، وتسجيل العقارات، وغيرها. أما في معيار حجم القطاع العام”، فقد قدر التقرير متوسط النفقات الحكومية عند 30.3% من الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط نسبة العجز في الموازنة عند 9.7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال الأعوام الثلاث الفائتة، مشيرة إلى أن نسبة الدين العام قد بلغت حوالي 150.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفي مجال الفعالية الأطر التنظيمية”، أشار التقرير أن الإصلاحات لتحسين نمو القطاع الخاص بدأت منذ شهر تموز 2019، كما وذكر أن الخطة الإصلاحية التي كان من المفترض أن تلغي نصف الدعم المخصص لقطاع الكهرباء قد ألغيت في حزيران 2019. أخيرا، وفي ما يتعلق ببعد “حرية الأسواق”، فقد قدر التقرير أن إجمالي الواردات والصادرات من السلع والخدمات تشکل 62.9% من الناتج المحلي الإجمالي، كما وأن نسبة التعرفة الضمنية تصل إلى 3.8%. كما وإعتبر التقرير أن تفسير القوانين بطريقة غير منطقية وعدم الإستقرار السياسي يشكلون عوائق للإستثمار. من منظار آخر، ذكر التقرير أن حوالي نصف اللبنانيين البالغين لديهم ولوج إلى حساب مصرفي، بحسب نشرة بنك الاعتماد الاسبوعية.

اخترنا لكم

إغلاق