إقتصاد

لبنان يحتل المرتبة الثالثة عربيا على صعيد الحرية في العام 2018

 

أصدرت المؤسسة العالمية الرائدة في مجال الأبحاث “فريدوم هاوس” (“Freedom House”) تقريرها الأخير تحت عنوان “الحرية حول العالم في العام 2018: الديمقراطية في تراجع”، والذي يقيم وضع الحرية في 195 دولة و14 إقليم دي سيادة. وقد كشفت التقرير عن تراجع في الحرية حول العالم للعام الثالث عشر على التوالي، حيث شهد العام 2018 نكسة في الديمقراطية في جميع القارات، من الديمقراطيات الراسخة مثل الولايات المتحدة، إلى أنظمة استبدادية مثل الصين وروسيا.

وذكر التقرير أن الخسائر الإجمالية في الديمقراطية لا تزال ضعيفة مقارنة بالمكاسب التي حققها العالم في أواخر القرن العشرين، غير أن التراجع في الديمقراطية كان ثابتة ومقلقا.

فقد شهدت 68 دولة تراجعا في الحقوق السياسية والحريات المدنية خلال العام 2018، في حين سجلت 50 دولة فقط مكاسب في مجال الديمقراطية. وأضاف التقرير أن نسبة البلدان “غير الحرة” ارتفعت خلال السنوات الـ 13 الماضية، وأن أزمة الثقة في الديمقراطيات الراسخة قد تعمقت، وبحسب فريدوم هاوس، عانت 116 دولة من تراجع في الديمقراطية منذ العام 2006، في حين حققت 63 دولة فقط تقدما. وأضاف التقرير أن المعايير الديمقراطية مثل الإنتخابات الحرة والنزيهة وحرية التعبير يتم تهميشها.

بالنسبة لنتائج التقرير، تجدر الإشارة أولا إلى أن كل دولة أو إقليم تحصل على معدل يتراوح بين صفر و4 على صعيد 25 مؤشر، لتتمكن الدول من تسجيل مجموع 100 کحد أقصى، فمعدل صفر هو الأقل حرية ومعدل 100 هو الأكثر حرية، بالإضافة، وبالاستناد إلى المعدلات المذكورة، يحدد تصنيفان عدديان يتراوحان ما بين 1 و7 لمؤشرين أساسيين للحرية هما الحقوق السياسية والحريات المدنية فمعدل 1 هو الأكثر حرية ومعدل 7 هو الأقل حرية. وبالتالي، يستعمل متوسط التصنيفين المثقلين بشكل متساو لتحديد وضع الحرية الإجمالي في كل بلد أو إقليم ك “حرية كاملة” تصنيف: 1-3، “حرية جزئية” تصنيف 3-5، و” غير حرة” تصنيف 5-7.

على صعيد عالمي، ومن بين 195 دولة مشمولة تمثل 7.6 مليار نسمة، 86 منها (أي ما يعادل 44% من الدول التي قيمها التقرير) بمجموع 3 مليار نسمة (أي ما يوازي 39% من مجموع السكان المذكور أعلاه) برزت كدول ذات “حرية كاملة”، و59 منها (أي ما يعادل 30% من الدول التي قيمها التقرير) يعيش فيها 18 مليار نسمة (أي ما يوازي 24% من مجموع السكان المذكور أعلاه) صنفت كدول ذات “حرية جزئية”، و50 منها (أي ما يعادل 29% من الدول التي تقيمها التقرير) تضم مجموع 2.8 مليار نسمة (أي ما يوازي 37% من مجموع السكان المذكور أعلاه) اعتبرت “غير حرة”.

وقد تربعت ثلاث دول إسكندنافية وهي فنلندا، النرويج، والسويد على عرش الدول على صعيد الحرية في العالم 2018، بتسجيل كل منها المعدل الأقصى أي 100 وحصولها على إجمالي تصنيف عادي يبلغ 1، لتعتبر بذلك دول ذات “حرية كاملة”.

اما إقليميا، كانت تونس مرة جديدة صاحبة الأداء الأفضل من حيث الحرية بارزة كالدولة العربية الوحيدة ذات “حرية كاملة” مع تحقيق نتيجة 69 وإجمالي تصنيف بلغ 2.5، وجاءت جزر القمر في المرتبة الثانية إقليميا بتصنيف “حرية جزئية” بنتيجة 50، وإجمالى تصنيف يوازي 44. وقد حل لبنان في المرتبة الثالثة مع تصنيفه كدولة ذات “حرية جزئية” مع تسجيله لنتيجة 45 في مؤشر الحرية وإجمالي تصنيف لامس 4.5 (مسجلا نتيجة 5 على صعيد الحقوق السياسة و4 في الحريات المدنية).

وأوضح التقرير أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في لبنان للمرة الأولى منذ العام 2009 في شهر أيار 2018 قد أعادت درجة من الشرعية للحكومة بعد عدة تأجيلات. وأخيرا، رأت مؤسسة فريدوم هاوس أن الإنتخابات اللبنانية يمكن أن تخفف من حدة التوتر في البلاد وتمهد الطريق لبعض التحسينات.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى