إقتصادمصارفمقالات رأي

لا حل للاسكان خارج قانون جديد للايجارات

اقر مجلس النواب يوم امس قانون دعم مؤقت لقروض الاسكان قيمته 100 مليار ليرة لبنانية. ويأتي هذا القرار بعد تعطل قروض الاسكان اثر رفع مصرف لبنان يده عن الدعم منذ اواخر العام الماضي.

وهذا الدعم مصمم لحل المشكلات العالقة بين المشترين الذين حصلوا سابقا على موافقات قروض والمتعهدين الذين قبضوا الدفعة الاولى وهذا موضوع شائك وله تعقيدات قانونية في ظل توقف القروض المدعومة.

من المهم الاشارة ان المبلغ المرصود يصلح لسنة واحدة ولا يعطي ضمانة لباقي سنوات القرض، كما يحيل الامر الى سياسة اسكانية يفترض بأي حكومة تتشكل ان تضعه على رأس اولوياتها (يفترض).

مشكلة قطاع الاسكان باتت اليوم اكثر تعقيدا من اللحظة التي اوقف فيها الدعم. مصدر التعقيد هو انه بغض النظر عن الطرف الذي يؤمن  دعم الفوائد في هذا القطاع، فان اثر القروض الاسكانية سوف يخلق ضغطا اضافيا على سوق القطع من خلال تعزيز مضاعف النقود.

كما ان زيادة اسعار الفائدة يطرح مشكلة اضافية حول سعر الفائدة النهائي الذي سيدفعه المشترون بعد حسم الدعم، حيث تنخفض القيمة الفعلية للقرض مع ارتفاع الفائدة وبالتالي تنحسر قدرة صاحب الاجر على ايجاد شقة ملائمة ضمن ميزانية ثلث الراتب التي تفرضها التقييدات المالية للقروض.

ان حل موضوع الاسكان لا يمكن تصوره في ظل وضع السوق المالي الحالي خارج اطار تشجيع الايجار والعمل على اصدار قانون ايجار للايجارات الجديدة يسحب سيف الثلات سنوات عن رقبة المستأجر، وهذا ممكن اليوم في ظل انسداد افاق الاستثمار العقاري امام المطورين.

ان اي استراتيجية اسكانية جديدة يجب ان تقوم على مرتكزين: الاول استراتيجية مستدامة لتشجيع الايجارات والثاني اعطاء حوافز للمطورين لتشجيع الاستثمار بالناطحات والمناطق السكنية المستحدثة المعدة للايجار، لتخفيض الكلفة ولزيادة المعروض العقاري.

ان حق الانسان بالتملك هو حق مقدس، ولكن ترك اجيال كاملة على وعد بات شبه مستحيل ينذر بمضاعفات اجتماعية لا تحمد عقباها.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى