تأمين

كيف يتم تسعير التأمين  على الحياة؟

إن من أهم الاسباب التي تؤدي إلى الخسائر في قطاع التأمين على الحياة هو سوء الاكتتاب والتسعير، لأن الخطر الأساسي يكمن في نسبة الوفيات علماً أن منتجات الحياة ركزت فقط على الوفيات، لكن التقدم في هذا المجال لم يقتصر على تحسين الرياضيات الأكتوارية المرتبطة بتعويض الوفاة الثابت، فقد تم استحداث أيضاً أجيال جديدة من منتجات تأمين الحياة في القرن العشرين التي أضافت عنصر الاستثمار وحتى عائدات استثمار مضمونة على مزايا تعويض الوفاة الثابتة.

إن علم تنسيق إدارة الموجودات والالتزامت جاء في بادئ الأمر ليعالج منتجات تأمين الحياة المستحدثة وليكافح خطر عائد الاستثمار المضمون على وجه الخصوص الذي غدا مسألة حساسة في السبعينيات من القرن الماضي نظراً لتقلبات أسعار الفائدة مقارنة مع الفترات السابقة، في ظل هذه البيئة الاقتصادية الصعبة سقط العديد من شركات التأمين الكبيرة التي لم تنجح في إدارة خطر العائد المضمون لحملة الوثائق، وما كان من هيئات الرقابة على التأمين إلا أن تعالج المنتجات المرتبطة بالفائدة بفرض تحاليل سنوية تثبت حسن إدارة خطر العائد المضمون.

ويرجع تاريخ التأمين على الحياة إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي في المملكة المتحدة وتوازيا مع ذلك تجدر الإشارة إلى أن عالم الرياضيات “إدموند هالي” بنى أول إحصاءات لجدول الوفيات سنة 1693، وأطلق الأكتواري “جيمس دودسون” أول محاولة لاحتساب قسط تأمين الحياة بشكلٍ صحيح في القرن الثامن عشر وتبعه تلميذه الأكتواري “إدوارد روي موريس” الذي ابتكر أسلوباً علمياً لاحتساب قسط تأمين الحياة، أما أول أكتواري بمفهومنا الحديث وهو “وليام مورغان” الذي زاول المهنة حتى سنة 1830 فقد أضاف تحسينات على منهجية الرياضيات الأكتوارية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى