إقتصاد

كنعان: التصنيفات الائتمانية السلبية تعتبر انعكاسا إيجابيا لجهود الحكومة لإصلاح الاقتصاد المتعثر

على الرغم من أحدث التقييمات السلبية للائتمان السيادي للبنان، ادعى النائب إبراهيم كنعان أن التقارير الصادرة عن وكالتين للتقييم تعتبر انعكاسا إيجابيا لجهود الحكومة لإصلاح الاقتصاد المتعثر.
في ليلة الجمعة، خفضت وكالة التصنيف فيتش التصنيف الائتماني للبلاد من “B -” إلى “CCC”، مما يشير إلى أن البلاد لديها “مخاطر ائتمانية كبيرة”، مع إمكانية التخلف عن السداد.
كما أصدرت ستاندرد آند بورز تقييمها الأخير لائتمان لبنان. لم تقلل الوكالة من مستوى الدولة، لكنها حافظت على تصنيفها عند “B -“، مما يشير إلى أن “التوقعات لا تزال سلبية”.
كما تنبأت ستاندرد آند بورز بتخفيض محتمل لتصنيف لبنان في الأشهر الستة إلى الـ 12 المقبلة إذا استمرت الودائع المصرفية والاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي في الانخفاض.
وبغض النظر عن هذا كله، فقد قام كنعان، الذي يرأس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، بالتغريد قائلاً “إن التقارير … تلاحظ بإيجابية الإصلاحات وتدابير التقشف التي بدأناها في ميزانية الدولة لعام 2019”.
صحيح أن التقارير أبرزت إقرار الميزانية، لكنها قدرت أيضًا أن تدابير التقشف لن تقلل من نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.6 في المائة المتوقعة، بل إلى حوالي 9 إلى 10 في المائة. كما أشارت التقارير إلى محاولات أخرى للإصلاح، بما في ذلك خطة لإصلاح قطاع الكهرباء الفاشل في البلاد وتقليل النفايات.
ومع ذلك، ألمح كلا التقريرين إلى الشك في أن الدولة اللبنانية ستكون قادرة على تحقيق هذه الأهداف. ذكر تقرير فيتش أن “الطبيعة الفئوية للسياسة الداخلية تجعل البلاد عرضة لفترات من الفراغ السياسي والجمود السياسي”. وذكر تقرير ستاندرد آند بورز أن “الجهود المبذولة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لا تزال معركة شاقة”. وأضاف “إننا نعتبر الحكم اللبناني والفعالية المؤسسية ضعيفة للغاية”.
بينما قال كنعان إن الحكومة تمر بفترة من “الاستقرار السياسي”، داعياً المسؤولين إلى تحويل اهتمامهم نحو ميزانية الدولة لعام 2020، إلا أن الوكالات بدت غير مقتنعة في هذا الصدد.
أعربت فيتش عن قلقها من أن “الخلاف السياسي” يمكن أن يعرض الإصلاح في أي وقت للخطر. وأشارت ستاندرد آند بورز إلى ما أسمته مشهدًا سياسيًا “هشًا” مستمرًا، مشيرة إلى عملية تشكيل الحكومة المطولة وإغلاق مجلس الوزراء الذي حدث في أعقاب مصادمات أواخر يونيو في عاليه.
لاحظت فيتش بعض الإجراءات التي، إذا تم اتخاذها، يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي بشكل منفصل أو جماعي على التصنيف المستقبلي للبنان: التمويل من الخارج وتحسين نسبة الدين العام.
تحقيقاً لهذه الغاية، قال كنعان إن ميزانية 2020 “ستعيد الثقة في قدرة الدولة على تنفيذ الإصلاح المالي، الذي كان مصدر قلق الوكالات”.
بعد التقارير، أصدرت وزارة المالية بيانًا مشابهًا، قائلة إن التصنيفات كانت مجرد تذكير بأهمية تخفيض عجز الموازنة وتنفيذ الإصلاحات. وقال إن مجلس الوزراء يعتزم الإسراع في إصدار ميزانية 2020.
لكن فيتش لاحظت أيضًا العوامل التي يمكن أن تلحق الضرر بدرجة أكبر بتصنيف لبنان: تدهور قدرة الحكومة على الحصول على تمويل لخدمة الدين، وعدم قدرة البنك المركزي على الحفاظ على احتياطياته وإشارة إلى أن الحكومة تخطط لإعادة هيكلة ديونها، بحسب صحيفة الديلي ستار.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى