تأمين

قطاع التأمين في لبنان والاندماجات الحيوية

في ظل توجه شركات التأمين وإعادة التأمين الكبرى في العالم إلى تعزيز مكانتها في السوق، سواء كان ذلك بالرفع من رأسمالها أو عن طريق عمليات الإندماج والشراكة والتحالف في إطار انتشار ثقافة التكتلات السائدة في الوقت الراهن.
وتوصية البنك بضرورة تقليص عدد الشركات في لبنان، مشدداً على الحاجة الكبيرة لتعديل القوانين المرتبطة بقطاع التأمين وتطويرها.

قال رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ماكس زكار ” للاقتصاد”: إن الجمعية تشجع على الاندماج، و تدرك أنه أصبح ضرورة ملحة لتحسين القطاع التأميني و مساعدة الشركات كي تتخطى الصعوبات الناتجة عن كثرة العدد، و المنافسة غير المدروسة، وأن اندماج الشركات سوف يؤمن لها رأس المال الكافي كي تصبح قادرة على التوّسع والانتشار في الأسواق الداخلية والخارجية، علما انه في القانون الحالي توجد حوافز تشجع على عمليات الاندماج”.

وقال أيضا بخصوص مصير مشروع القانون الذي أعده وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال الحالية رائد خوري لدعم عملية دمج شركات التأمين: ” تتابع الجمعية هذه القرارات و هي تعمل على اعتماد مبادئ الحوكمة في شركات الضمان اللبنانية، الأمر الذي يدعم لجنة مراقبة هيئات الضمان في دورها الكبير بتمثيل هذا القطاع عند المصرف المركزي للحصول على حوافز وتسهيلات مالية لتشجيع عمليات الدمج كما حصل مع المصارف في الماضي”.

وأشار إلى أنه في ظل عدم وجود حكومة حاليا فلا نستطيع إحراز تقدم في هذا القانون.
وبالتزامن مع هذه الخطوات، تقوم الجمعية بدورها للتخفيف من وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة على القطاع، و كي يكون مستقبل قطاع التأمين شاملا لكل أوجه المجتمع تعمل الجمعية بالتعاون الوثيق مع لجنة مراقبة هيئات الضمان على التواصل الدائم مع السلطات المختصة والإدارات الرسمية لدعم مستقبل هذا القطاع ضمن القوانين الحالية أو من حيث الحاجة لقوانين جديدة.

لاشك أن المنطقة لا تزال تمر ومنذ عدة سنوات في أوضاع أمنية واقتصادية صعبة، وهذا يشمل القطاع التأميني، ويؤثر سلبا عليه، وتسعى شركات التأمين في ظل هذه الأوضاع من أجل المحافظة على أوضاعها ومكانتها وخلق مجالات جديدة لدعم تطورها وامكانياتها.

وأشار زكار إلى إن أقساط التأمين المحَصلة في لبنان لسنة 2017، بلغت ما يقارب ال 1.5 مليار دولار وقد أعيد دفع ما يقارب الـ 1.4 مليار دولار، أي 93% منها على شكل تعويضات للعملاء المستفيدين.

وإن هذا القطاع الذي يستثمر 4 مليارات دولار في الاقتصاد اللبناني حيث تمثل قيمة الرساميل والاحتياطي 1.1 مليار دولار هو الأكثر ملائة في العالم، و لديه الإمكانية لتغطية 8 أضعاف الرأسمال.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى