إقتصاد

غولدمان ساكس: تشكيل حكومة جديدة سيحسن ثقة المستثمرين على المدى القصير

اعتبر بنك الاستثمار العالمي غولدمان ساكس أن تشكيل حكومة جديدة في لبنان سيحسن ثقة المستثمرين على المدى القصير، ويزيد من احتمال تنفيذ بعض الإصلاحات المطلوبة لفتح الأموال التي تعهد بها المجتمع الدولي في مؤتمر سيدر في نيسان 2018.

وأشار إلى أن تشكيل حكومة جديدة سيساعد على الحد من إدراك السوق للمخاطر السياسية الداخلية في لبنان، لا سيما وسط بيئة جيوسياسية إقليمية متوترة.

واعتبر غولدمان ساكس أن الفوائد قصيرة الأجل التي ستنتج عن تشكيل حكومة جديدة يجب أن يقترن بها تضييق كبير في العجز الهيكلي في الحساب المالي والحساب الجاري في لبنان، وأضاف أن الفوائد قصيرة الأجل لتشكيل الحكومة لن تخفف المخاوف بشأن التباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال، والتي يتم توجيهها في الغالب نحو تمويل العجز المالي والخارجي.

فقال إن السلطات ستضطر إلى تخفيض متطلبات التمويل في البلد و/أو زيادة تدفقات رأس المال، خاصةً تدفقات الودائع، واعتبر أن الحكومة الجديدة قد لا تكون لديها الإرادة السياسية لتنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة، بما في ذلك الخدمة المدنية وقطاع الكهرباء والنظام الضريبي.

وأشار إلى أن زيادة تدفقات المودعين ممكنة، ولم يتوقع أن ترفع السلطات أسعار الفائدة الرسمية لجذب الودائع، كما تشير التقديرات إلى أن زيادة نقطة مئوية واحدة في متوسطتكلفة الاقتراض من شأنه أن يزيد من تكلفة خدمة الديون بنسبة 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، التي من شأنها استيعاب 7% إضافية من الإيرادات العامة.

وأضاف أن التحسن في المناخ السياسي المحلي سيساعد على جذب رأس المال في المدى القريب، لكنه أشار إلى أن زيادة تدفقات الودائع سوف تعتمد أيضا على عوامل خارجية، مثل التطورات في الاقتصاد العالمي، في سياق مدى تطبيع تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة.

وأضاف أيضا إلى أن هناك عوامل خارجية أخرى تشمل الجغرافيا السياسية الإقليمية مثل التطورات التي تتعلق في معظمها بحل النزاع السوري، وكذلك أسعار النفط العالمية، حيث أن ارتفاع الأسعار سيدعم تدفقات التحويلات من بلدان الخليج، ويحسن من آفاق جهود البلد لتطوير موارده من النفط والغاز.

وقد أشار غولدمان ساكس إلى أن عمليات الهندسة المالية في بنك لبنان منذ عام 2016 قد ساعدت في زيادة أصوله بالعملة الأجنبية على الرغم من الاختلالات الخارجية، ودعم ربحية البنوك وعززت رؤوس أموالها، وحافظت على استقرار الأسعار الرسمية، وتسارع نمو الودائع.

وتوقع أن يستمر مصرف لبنان في هذه العمليات طالما استمر الجمود السياسي وما زالت التطورات الإقليمية غير داعمة لتدفقات رأس المال، واعتبرت أن عمليات مصرف لبنان تساعد لبنان على إدارة الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة، ولكن يجب أن تصاحبها إصلاحات أو مؤثر كبير في إمكانيات التمويل.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى