النشرة البريديةدولياتشؤون قانونية

عون يرفض فتح تحقيق دولي في تفجير بيروت

في حديثه للصحفيين في قصر بعبدا، أبدى الرئيس ميشال عون رفضه الشديد لإجراء تحقيق دولي في الانفجار الهائل في بيروت الذي دمر المدينة التي كانت نابضة بالحياة، وقال “لن يتم المساس بالسيادة اللبنانية في فترة ولايتي” كسبب لرفضه. 

لقد أجرى لبنان نفس النوع من التحقيق في الماضي. فقد تم استدعاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة لمساعدة السلطات اللبنانية في إجراء تحقيقاتها في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري. ولم يؤثر ولم يمس ولا يغير شيئا لسيادة لبنان.

دعا العديد من قادة الأحزاب السياسية، بمن فيهم سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع، إلى تشكيل فريق تحقيق مستقل لتقييم سبب الانفجار المميت.

كما لا يثق المواطنون في أن الحكومة الحالية ستكون حيادية بشكل مستقل، وأن لجنة التحقيق المعينة من قبلها ستؤدي وظيفتها بموضوعية، أو أن النتيجة ستعلن للجمهور بكل شفافية.

لقد فقد الناس الثقة منذ فترة طويلة في حكومتهم كسلطة سياسية مستقلة، ومع مثل هذا الظلام المحيط بهذا الانفجار الإجرامي، فإنهم يفضلون أن يتولى التحقيق خبراء مستقلون وغير متحيزين وغير سياسيين وغير حكوميين.

قد يعتقد المرء أيضًا أن زعيم الأمة سيرغب في الوصول إلى حقيقة هذه الكارثة مع أفضل فرق التحقيق على الإطلاق، خاصة إذا كانت البلاد مليئة بالمسؤولين غير الجديرين بالثقة ولديهم أجندات شخصية وسياسية.

من وجهة نظره يعتقد الرئيس عون أن إجراء تحقيق دولي سيخفي السبب الحقيقي للانفجار وليس الكشف عنه، على الرغم من أن السبب داخلي بلا شك.

اخترنا لكم

إغلاق