بورصة و عملات

علماء الرياضيات: كارثة عالمية “غير مسبوقة” قريباً

 

أزمة مالية عالمية جديدة ستكون “غير مسبوقة” من حيث الحجم، ولسوء الحظ، فإن ذلك سيحدث قريباً، وفقا لعلماء الرياضيات.

فقد تنبأ فريق من علماء الرياضيات بأن هناك أزمة مالية عالمية جديدة تتجه نحونا بشكل مخيف.

فقد حاول الباحثون البولنديون تحليل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم، وأظهرت الإحصائيات تحطمًا مأسوياً كبيراً قادماً للأسهم.

وقاد البحث البروفيسور ستانيسلاف دروزدز من معهد الفيزياء النووية التابع للأكاديمية البولندية للعلوم، والذي قال: “لدينا ما يزيد قليلاً على عقد من الزمان حتى يصل “التحطم الشديد” إلى العالم.

وللأسف، فإن البيانات لا لبس فيها. فمن المحتمل جداً حدوث انهيار مالي عالمي لم يسبق له مثيل من قبل منذ منتصف عام 2020.

هذه المرة، سيكون التغيير نوعياً، بل راديكاليًا”.

توصل الفريق إلى نظريته بعد فحص البيانات الاقتصادية من الخمسينيات حتى عام 2016.

باستخدام “Hurst exponent” الذي يُظهر مدى احتمالية حدوث تغير في السوق من خلال التقييمات من 0 إلى 1 – وجدوا أن الأسواق المستقرة كانت تبلغ حوالي 0.5.

عندما انهار بنك الاستثمار الأمريكي “ليمان براذرز” في عام 2008، وانطلقت الأزمة المالية العالمية، انخفض مؤشر هيرست ولم يتعاف بعد ذلك.

في الواقع، على مدى العقد الماضي، ظل التقييم أقل من 0.4، وهو على ما يبدو علامة قاتمة للأمور في المستقبل.

وبعبارة أخرى، فإن “المستقبل القريب للاقتصاد العالمي يبدو قاتماً للغاية”، حسبما جاء في البيان الذي أُعلن فيه النتائج.

كما تنبأ بأن الأزمة المقبلة سوف تبدأ خلال “اثنتي عشرة عامًا” – أو بحلول عام 2030 على أبعد تقدير – “يمكننا أن نتوقع انهيارًا ماليًا لم يحدث من قبل”.

وقال دروزدز: “اللافت أيضاً في تغييرات “Hurst exponent” لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 هو تقصير فترات زمنية بين حوادث متتالية، وحقيقة أنه بعد كل انهيار، فإن المؤشر لن يعود إلى مستواه الأصلي”.

وأضاف: “لدينا إشارة واضحة هنا إلى أن توتر السوق العالمي ينمو طوال الوقت على مدى عقود، بغض النظر عن تغيير الأشخاص أو الكيانات التجارية أو التكنولوجيا”.

ووفقاً للنتائج، فإن الأزمة التي تلوح في الأفق ستكون “انهياراً هائلاً” للأسواق العالمية يجعل من الانهيارات السابقة “تبدو وكأنها عوائق طفيفة في المقارنة”.

ومع ذلك، أشار البروفيسور دروزدز إلى أن الأزمة ليست نهائية، وأنه من الممكن منعها عن طريق تغيير سلوكيات معينة.

وقال أيضا: “إذا حدث الانهيار المفاجئ، سنكون قد أظهرنا قوة الأدوات الإحصائية متعددة الأجزاء لدينا بطريقة مذهلة. غير أنني أفضِّل شخصياً ألا يحدث هذا”.

وأشار إلى أنه “إذا كانت هذه هي الحالة، ولم يحدث الانهيار الفائق، فسنظل لدينا التفسير المقبول تمامًا بأن توقعنا كان … صحيحًا، لكن البيان الصحفي سيكون له تأثير على سلوك المشاركين في السوق، ونحن قد أنقذنا للتو العالم”.

كان صندوق النقد الدولي قد وصف في عام 2009 الأزمة الاقتصادية العالمية بأنها “الركود الذي لم يسبق له مثيل في عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية”، وكانت اقتصادات لاتفيا، إستونيا، أيسلندا، أيرلندا وليتوانيا من بين الأكثر تضرراً في جميع أنحاء العالم.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى