إقتصاد

عجاقة: هناك هجوم ممنهج على الليرة اللبنانية

وطنية

استضاف “لقاء الشباب البتروني” الخبير الاقتصادي والاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة في ندوة بعنوان “الازمة الاقتصادية في لبنان تحديات وحلول”،

وتحدث البروفسور عجاقة فشرح بشكل مسهب ومفصل الوضع الاقتصادي اللبناني، حيث فصل أرقام الإقتصاد اللبناني التي أظهرت نقصا واضحا في الإستثمارات وضعف القطاعين الصناعي والزراعي لصالح قطاع الخدمات.

وأسهب عجاقة في وصف المالية العامة والإنفاق المفرط “الذي أوصل العجز إلى مستويات تاريخية تخطت الستة مليارات دولار أميركي في العام 2018 وتوقع عجزا أكثر من ثمانية مليارات دولار إذا لم تقم الحكومة بأية إصلاحات في موازنة العام 2019 خصوصا من ناحية الوظائف في القطاع العام وملف الكهرباء”.

وتوقع “مستقبلا قاسيا للاقتصاد اللبناني اذا لم يتدارك الوضع قبل فوات الاوان من قبل المسؤولين”.

وأظهر عجاقة من خلال الأرقام، ضعف الماكينة الإقتصادية حيث تخطى العجز في الميزان التجاري العشرين مليار دولار في العام 2018 ما يظهر العيوب البنيوية في الاقتصاد اللبناني وبالتالي المخاطر التي تهدد الاقتصاد والكيان اللبناني”.

وقال: “أن العجز في الميزان التجاري يؤثر بشكل مباشر على ميزان المدفوعات الذي له دور سلبي على الليرة، المالية العامة والإقتصاد”. ودعا المواطنين إلى “تفضيل البضائع اللبنانية على نظيراتها الأجنبية لأن كل شراء لبضائع أجنبية على حساب البضائع اللبنانية يسهم في ضرب الشركات وبالتالي خسارة الوظائف”.

وتناول عجاقة الوضع الإجتماعي من عدة نواحي على رأسها الخسارة في القدرة الإنتاجية نتيجة التضخم، كما تحدث عن الفقر في لبنان والتوزيع اللاعادل للثروات والتي تذهب كلها بعكس مصلحة المواطن، مذكرا ب “المقولة الإقتصادية أن كل سياسة إقتصادية لا يكون محورها الإنسان هي سياسة ميتة”.

وتحدث عن الوضع النقدي، مؤكدا “إستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية بفضل الإجراءات التي يقوم بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”، وبرر الهندسات المالية “التي يقوم بها مصرف لبنان كإجراء يسهم في الحفاظ على الكيان اللبناني”.

وأضاف: “دور مصرف لبنان هو الحفاظ على الليرة اللبنانية من هنا أتى إرتفاع الفوائد الذي سببه التضخم الناتج عن سلسلة الرتب والرواتب، إرتفاع أسعار النفط والطلب المتزايد للدولة على الأموال ما حرم ويحرم القطاع الخاص من الإستثمارات”.

وعن الشائعات التي تطال الليرة، قال عجاقة: “هناك هجوم ممنهج على الليرة اللبنانية وعلى رياض سلامة تقوده جهات تتبع أجندات سياسية”.

وتناول القروض السكنية حيث شرح “أن التعاطي غير السليم من قبل بعض المواطنين والمصارف مع القروض السكنية المدعومة من قبل مصرف لبنان هو السبب الأساسي الذي أدى إلى تغيير آلية التمويل”.

وشكك في رغبة المصارف التجاوب مع تعميم مصرف لبنان الأخير عن القروض السكنية وذلك بسبب إزدياد المخاطر الإئتمانية وقلة الأرباح المتوقعة، طارحا عددا من الحلول على رأسها فرض ضرائب على الشقق الشاغرة.

وشرح عجاقة الواقع النفطي مذكرا ب “ضرورة خلق صندوق سيادي لإستيعاب مداخيل النفط والغاز التي تقدر حصة الدولة الصافية فيها بأكثر من 200 مليار دولار في أسوء الأحوال، وقد تصل هذه الحصة إلى 900 مليار في أحسن الأحوال”.

وبعد طرح عجاقة لعدد من الحلول العلمية التي تسهم في تعزيز الوضع المالي والإقتصادي، قال: “أن الأساس يبقى في الإصلاحات التي طلبت منا في مؤتمر سيدر وخصوصا محاربة الفساد في القطاع العام لأن دور الإدارة العامة هو دور أساسي ومحوري في تعزيز مؤسسات الدولة”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى