إقتصاد

صندوق النقد الدولي يحث الكويت على تنفيذ إصلاحات اقتصادية أعمق

كتب عاشور رمضان:

 

قال صندوق النقد الدولي إن الكويت بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات أعمق لتأمين مدخرات كافية للأجيال القادمة على الرغم من توقعات نمو أقوى في اقتصادها غير النفطي.

وقال إن النمو غير النفطي في الكويت من المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 3.5 في المائة في عام 2020، من 2.5 في المائة العام الماضي، حيث من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي.

لكن صندوق النقد الدولي حث على إجراء المزيد من الإصلاحات، قائلاً إنه حتى إذا تم تنفيذه بالكامل وفي الوقت المحدد، فإن الإجراءات قيد النظر لن تغلق فجوة العدالة بين الأجيال.

وقال في تقرير جديد إن الميزان غير النفطي للحكومة سيكون أقل بكثير من المستويات اللازمة لضمان مستويات معيشة عالية للأجيال القادمة، فجوة بنسبة 13.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2024.

ولاحظ صندوق النقد الدولي أنه ستكون هناك حاجة إلى تعزيز مالي إضافي لسد هذه الفجوة، الأمر الذي من شأنه أيضا أن يقلل من احتياجات التمويل ويحافظ على التخزين المؤقت السائل.

وأضاف،إنه يتعين على البلاد أن تقلص فاتورة الأجور العامة (18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) لتشجيع المواطنين على البحث عن فرص في القطاع الخاص، وبالتالي تعزيز إنتاجيتها وقدرتها التنافسية.

كما حثت الكويت على التخلص التدريجي من إعانات وتحويلات الوقود والكهرباء والمياه قائلا إنه على الرغم من الإصلاحات السابقة التي بلغت 5.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن فاتورة دعم الوقود والمرافق لا تزال كبيرة.

وقال الصندوق “هذه الإعانات ليست مكلفة فحسب، بل تشجع أيضا الاستهلاك المفرط والاستثمار غير الفعال”.

كما حث على توسيع نطاق تغطية ضريبة الأرباح وتقديم ضريبة على السلع الفاخرة. إن تطبيق ضريبة الأرباح على جميع الشركات العاملة في الكويت من شأنه أن يرفع الإيرادات غير النفطية في الوقت الذي يتم فيه تسوية المنافسة.

وستساهم الضريبة على السلع الفاخرة في إيجاد مزيج تسوية أكثر توازنا من الناحية الاجتماعية. وأشار إلى أن ضريبة الدخل الشخصية على الأفراد ذوي الدخل المرتفع يمكن أن تكون بديلاً.

وقال صندوق النقد الدولي إن القطاع المصرفي في البلاد لا يزال سليما بينما بدأت العقارات في التعافي، وتفوقت أسواق الأسهم على نظيراتها الإقليمية.

ومن المتوقع أن يقوى النمو. ومع تسارع تنفيذ المشاريع الرأسمالية، من المتوقع أن يزداد معدل النمو غير النفطي إلى حوالي 3.5% في عام 2020. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم في 2019-20 إلى حوالي 2.5% مع تضاؤل العوامل الانكماشية في عام 2018.

ومن المتوقع أن يتحسن الوضع المالي الأساسي تدريجياً على المدى المتوسط، بافتراض إدخال ضرائب على التبغ والمشروبات في 2020/21 وضريبة القيمة المضافة في 2021/22، وهي زيادات صغيرة في رسوم الخدمات الحكومية، وتطبيق صارم لقواعد الأهلية للتحويلات.

وقد أعلنت الكويت عن ميزانية 2019/20 التي تضمنت زيادة بنسبة 4.7 في المائة في الإنفاق إلى 22.5 مليار دينار كويتي (74.15 مليار دولار).

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى