إقتصاد

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو بنسبة 1% للبنان في العام الحالي

أصدر صندوق النقد الدولى هذا الأسبوع تقريره المعنون “آفاق الاقتصاد الإقليمي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى – تشرين الثاني 2018” توقع من خلاله أن تتسارع وتيرة النمو الإقتصادي الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان من 2.2% في العام 2017 إلى 2.4% في العام 2018، و 2.7% في العام 2019، و 3% مع حلول العام 2023.
وأشار التقرير إلى الآثار الإيجابية لإرتفاع أسعار النفط على المالية العامة والحساب الخارجي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان المصدرة للنفط، ترافق مع تحسن نشاط القطاعات غير النفطية في العديد من تلك الدول، كذلك ذكر صندوق النقد التدابير المختلفة التي اتخذتها بعض البلدان المصدرة للنفط لمعالجة أية مكامن ضعف مالي لديها، منها تبني الضريبة على القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالتوازي، ودائما بحسب التقرير، فقد ساهمت عوامل خاصة بكل بلد في إنعاش أفاق النمو الإقتصادي في دول الخليج مثل تطبيق مشاريع الإستثمار العام في الكويت، ومشاريع الإستثمار في البنى التحتية في قطر تمهيدا لإستضافتهم كأس العالم لكرة القدم للعام 2022، والإستعدادات لأعمال أكسبو 2020 في الإمارات العربية المتحدة.
في هذا السياق، إرتقب صندوق النقد الدولي زيادة في نسبة النمو الاقتصادي في دول المنطقة المصدرة للنفط من 1.2% في العام 2017 إلى 1.4% في العام 2018، ومن ثم إلى 2% في العام 2019.
أما فيما يختص بالمخاطر التي تواجهها هذه البلدان، فقد لخصها التقرير باستمرار النزاعات الجيوسياسية، وتفاقم التوترات في مجال التجارة العالمية، والتي من شأنها أن تعرقل النمو الاقتصادي العالمي وتخفض أسعار النفط ترافق مع أي تسارع في وتيرة سياسات ضبط الأوضاع المالية وقد إعتبر التقرير أن التوترات التجارية العالمية وسياسات ضبط الأوضاع المالية تشكل مخاطر الدول المنطقة المستوردة للنفط أيضا، إضافة إلى تقلبات الأسواق المالية كتلك التي شهدتها تركيا مؤخرا على سبيل المثال.
بالتوازي، توقع التقرير أن تسجل دول المنطقة المستوردة للنفط نموا إقتصادية بطيئا وغير متساو خلال الأعوام القليلة القادمة بالرغم من تحسنة الطفيف، وذلك في ظل تداعيات إرتفاع أسعار النفط على ماليتها العامة وحسابها الخارجي الضعيفين، بالأرقام، إرتقب صندوق النقد أن تزيد وتيرة النمو في الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان من 4.1% في العام 2017 إلى 4.5% في العالم 2018، قبل أن تعود وتتراجع إلى 4% في العام 2019، وقد علق التقرير أن معدلات البطالة المرتفعة و عدم المساواة هي من أبرز التحديات التي تواجهها البلدان المذكورة.
محليا، توقع صندوق النقد الدولي أن تنكمش نسبة النمو الإقتصادي الحقيقي في لبنان من 1.5$ في العام 2017 إلى 1% في العام 2018، لتعود وتتحسن إلى 1.4% في العام 2019، وفقا للتقرير، تعود هذه الأرقام المتواضعة بشكل رئيسي إلى تداعيات إستمرار الاضطرابات السياسية والأمنية الإقليمية، وبخاصة في سوريا المجاورة، على النشاط الإقتصادي، وحركة التجارة، وثقة المستثمرين في البلاد.
وقد أتت هذه الإضطرابات أيضا إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى البلاد ليشكلوا نحو 16% من سكان لبنان مع نهاية العام 2017، بحسب تقديرات مفوضية شؤون اللاجئين لدى الأمم المتحدة.
كذلك لفت التقرير أن الضبابية حول مستقبل السياسات المتبعة والإختلالات الماكرو إقتصادية تساهم في إضعاف النمو الاقتصادي اللبناني من منظار أخر، دعا صندوق النقد لبنان إلى العمل على ضبط المالية العامة بهدف الحد من الإعتماد على البنك المركزي وضبط ما قد يخلف ذلك من ضغوط على معدل تضخم الأسعار، إلا أنه توقع أن يبقى أثر ضبط المالية العامة على الدين العام محدودة بحيث من المرجح أن يبقى هذا الأخير أعلى من العتبة التي تعد حاسة للأسواق الناشئة.
من جهة أكثر إيجابية، أشار التقرير إلى أن التدقق المستمر لتحويلات المغتربين اللبنانيين إلى بلدهم الأم من شأنه أن يلعب دورا جوهريا في الحفاظ على مستويات الإستهلاك الخاص في لبنان.
كما وأشاد التقرير بالجهود المبذولة لتحسين إيرادات الدولة اللبنانية، والتي تضمنت رفع الضريبة على القيمة المضافة، في إطار مماثل، ذكر التقرير نجاح إصدار سندات خزينة لبنانية معنونة بالعملات الأجنبية (يوروبوند) بقيمة 5.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، ناسبا هذا الاصدار إلى الأوضاع المالية المؤائتية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى