Uncategorized

صندوق النقد الدولي على دول المنطقة خفض عجز ميزانيتها

كتب عاشور رمضان:

قال صندوق النقد الدولي في آخر توقعاته الاقتصادية الإقليمية إن تراكم الديون في السنوات الأخيرة – الذي يتجاوز الآن 50% من ​الناتج المحلي​ الإجمالي لنصف بلدان المنطقة – يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة. وإذا لم تلتفت الحكومات إلى هذه المشكلة، فسوف تُجبر على إنفاق أجزاء اكبر من ميزانياتها لتسديد الفوائد والديون بدلاً من إستخدامها في ​الاستثمارات​ الحيوية، وفي رأس المال المادي والبشري الذي يؤدي إلى تعزيز النمو، وفقا لتقرير بنك عودة الاسبوعي.

وأشار الصندوق إلى أن تشديد الشروط المالية العالمية خلق نوع من الضرورة الملحة لبلدان ​الشرق الأوسط​ وآسيا​ الوسطى من أجل إلى تخفيض عجز ميزانياتها وديونها.

في الوقت نفسه، تواجه هذه الدول إرتفاع أعداد القوة العاملة ونمو ومعدلات البطالة بشكل سريع، خاصة بين الشباب والنساء. وتحتاج المنطقة إلى نمو أعلى وأكثر شمولاً. ويبدو أن احتمال استيعاب 5 ملايين عامل كل عام هو امر مرهق للغاية بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط ومنطقة شمال ​أفريقيا​ وأفغانستان​ وباكستان​، بالنظر إلى أن واحد من كل خمسة شبان عاطل عن العمل بالفعل في هذه البلدان.

ومن المتوقع أن تؤثر تدابير الحد من نفقات ​الموازنة​ على معدلات النمو، ولكن مع ذلك، هناك العديد من السياسات التي يمكن أن تستخدمها هذه البلدان للتصدي بفعالية لكل هذه التحديا. فعندما تخفض الحكومات النفقات أو تزيد الضرائب، هناك خوف من أن يتعرض الأشخاص الأكثر ضعفاً في المجتمع للأذى. لذلك فإنه من أجل ضمان نجاح السياسة المالية في توجيه الاقتصاد نحو منطقة آمنة، فإن إصلاح الميزانية يجب أن تأخذ بعين الإعتبار حماية الطبقة الفقير. فإن إخراج الناس من خط ​الفقر​ يزيد من إنتاجيتهم، ويزيد من قوتهم الشرائية، ويقلل من الجريمة والنزاعات، ويزيد من الإمكانات الاقتصادية طويلة المدى للبلد. وبالتالي ، فإن مفهومي النمو والإنصاف الإجتماعي مترابطان إلى حد كبير، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وإعتبر الصندوق ان ميزان المخاطر في الأجل المتوسط لا يزال مائلا إلى الجانب السلبي، مما يعكس تزايد درجة التعرض للمخاطر المالية واحتمال التحول نحو سياسات غير قابلة للاستمرار في ظل ضعف توقعات النمو.

وسوف تكون هناك انعكاسات كبيرة لتحقق هذه المخاطر على منطقتي الشرق الأوسط وشمال ​إفريقيا​ وأفغانستان وباكستان والقوقاز وآسيا الوسطى وذلك من خلال آثارها على الطلب الخارجي، وتحويلات العاملين في الخارج، والتدفقات الرأسمالية، وأسعار ​السلع الأولية​، وأوضاع التمويل.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى