دوليات

صندوق النقد الدولي: توقعوا الأسوأ!

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في 2018 و2019، حيث يتوقع نموا عالميا يبلغ 3.7% في كل من 2018 و2019 ليتراجع عن توقعاته في تموز بأن تكون نسبة النمو العالمي 3.9% لكل من العامين، معللا ذلك بسبب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وإن الأسواق الناشئة تعاني في ظل أوضاع مالية صعوبة، وفي ظل نزوح رؤوس الأموال.
وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد قد حثت الدول على “استخدام كل الأدوات” لمقاومة عواقب النزوح الحتمي لرؤوس الأموال وسط مخاطر تتعلق بالتجارة وأسعار الفائدة، وقد وصفت لاجارد نزوح رؤوس الأموال بالحتمي، حيث يتأهب العالم لتداعيات الخلافات التجارية وتحول البنوك المركزية الرئيسية في الغرب صوب دورة تشديد نقدي.
وأظهرت التوقعات أن موجة النمو القوية التي غذتها إلى حد ما التخفيضات الضريبية الأمريكية وزيادة الطلب على الواردات قد بدأت تضعف.
وقد أرجع صندوق النقد هذا الخفض إلى مجموعة من العوامل من بينها تبادل الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية على الواردات وتراجع أداء دول منطقة اليورو واليابان وبريطانيا وزيادة أسعار الفائدة التي تضغط على بعض الأسواق الناشئة مع نزوح رؤوس الأموال ولا سيما في الأرجنتين والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا والمكسيك.
وكان صندوق النقد قد خفض توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في 2019 من 2.7% إلى 2.5% في الوقت الذي خفض فيه توقعاته للنمو في الصين في 2019 من 6.4% إلى 6.2% وذلك إثر حرب الرسوم بين الصين والولايات المتحدة، وأبقى الصندوق على توقعاته للنمو في 2018 للدولتين دون تغيير عند 2.9% للولايات المتحدة و6.6% للصين.
وخفض الصندوق توقعاته للنمو في منطقة اليورو في 2018 من 2.2% إلى 2% مع تضرر ألمانيا بشكل خاص بسبب تراجع في طلبيات التصنيع وحجم التجارة.
وتوقع أن تسجل البرازيل انخفاضا في نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.4 نقطة إلى 1.4% في 2018 في الوقت الذي يتسبب فيه إضراب سائقي الشاحنات في حالة شلل لاقتصاد البلاد، وقال صندوق النقد إن إيران، التي تواجه جولة جديدة من العقوبات الأمريكية الشهر القادم، شهدت خفضا لتوقعات النمو.
وكان أداء بعض الدول الغنية بالطاقة في الأسواق الناشئة أفضل بسبب ارتفاع أسعار النفط، لترتفع توقعات النمو للسعودية وروسيا.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى