النشرة البريديةتأمينمقابلات

شركات التأمين والمصارف اللبنانية: هل من رابح؟

استضافة السيدة كريستين حداد المديرة التنفيذية في شركة ترست للتأمين والخبيرة في التأمين المصرفي و التوعية التأمينية فريق إعداد الموقع وقد تم خلال اللقاء مناقشة عدة مواضيع ذو أهمية عالية تطال قطاع التأمين في لبنان والعالم العربي اضافة الى الترابط بين قطاعي التأمين والمصارف.

1-هل ان عملية استحواذ المصارف لشركات التأمين مفيدة للقطاع المصرفي ام انها فقط محصورة باستكمال منتجات ضمن العمليات المصرفية؟
من خلال خبرتي التأمينية التي  تقارب ال20 عاما في مجال  التأمين المصرفي، صحيح أن المصرف وباستحواذه على شركة التأمين  أمن على القروض الممنوحة لعملائهِ  واستفاد من مبالغ التأمينات المودعة لديه، وأيضا استطاع ربط العميل من خلال تقديم  مجموعة متكاملة من الخدمات التأمينية المصرفية، إلا أنه من وجهة نظري التأمينية، تعتبر شركات التأمين المستفيد الأكبر من ال Bancassurance ومن خبرة المصارف في ادارة استثمارات الشركة.
ان وجود قنوات تسويق عديدة متاحة داخل المصرف، ومن خلال القروض الفردية وقروض الشركات أو ما يقدمه التأمين المصرفي من عروض  التي تساهم في خفض تكاليف الدعاية والتوظيفات الإضافية عن عاتق شركات التأمين، والتي استفادت ايضا من التوزيع الجغرافي لفروع المصرف، حيث سهلت على المؤمن عليه دفع، واستلام البوالص والمراسلات من خلال فروع المصرف وبالتالي تقليص مصاريف شركات الجباية والتوزيع وغيرها.


2- ما هي الاستراتيجية الطويلة الأمد لقطاع التأمين وهل يعتبر سوق التأمين في لبنان سوقا واعدا لناحية تطوير وتنمية المحفظة التامينية؟
على الرغم من كل الظروف الاقتصادية الراهنة، لا يزال لبنان سوقا واعدا للتأمين، في ظل انتظار النهضة البترولية المرتقبة، والتي ستحدث بلا شك تطورا ملحوظا من الناحية الاقتصادية.
اما بالنسبة الى الوضع الحالي، لا ننكر ان الوضع الاقتصادي القى بثقله على جميع القطاعات المالية وغير المالية، كما أن الإقبال الآن على شركات التأمين مازال موجودا، إلى جانب وجود المشاريع الاعمارية  وإن كانت بوتيرة منخفضة، ولكن المشكلة تكمن في دفع أقساط التأمين المتوجبة من قبل العملاء لعدم توفر السيولة

من هنا، الى متى سنظل جالسين متطلعين في وجوه بعضنا البعض  في إنتظار حدوث تطورات على الصعيدين السياسي والاقتصادي. ألا يمكن لنا الاستفادة من هذا الركود الحالي،  وأن نعمل على تطوير أنفسنا بوضع إستراتيجيات جديدة محددة طويلة أو قصيرة الأمد،  تتماشى مع الاستراتيجية العامة التي يجب ان تكون تحت مظلة جمعية شركات الضمان في لبنان
ألم يكن آن الأوان أن تقوم كل شركة تأمينيّة  بإعادة دراسة موقعها من السوق التأميني الحالي، وتفعيل دور قسم الموارد البشرية، لتنمية وتدريب الموظفين وإشراكهم بوضع الخطة الاستراتيجية الخاصة بالشركة

حان الوقت لنقوم بتحديث المنتجات الموجودة وإدخال خدمات جديدة تتماشى مع احتياجات العملاء الجديدة، وخلق آليات اتصال مباشر بالعملاء، وإطلاق المبادرات الجديدة من الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية والثقافية المختلفة لتعزيز ثقة العملاء بشركاتنا،اضافة الى تحديث أقسام جديدة في الشركة لمتابعة التحول الرقمي والعمل على تفعيل أدوات هذه التكنولوجيا
والاهم يجب الحرص على مقارنة مؤشرات الأداء الخاصة بالشركة بمقاييس الأداء بصورة منتظمة؛ بهدف الانتباه لمدى صحة استراتيجية العمل

3- ان ارتباط شركات التأمين بالمصارف فتح لها اسواق في الدول العربية حيث يوجد فروع مصرفية. هل استطاعت شركات التامين ان تبني لها قاعدة خدمات في تلك البلدان من خلال استقطاب عملاء جدد؟
نتطلع دائما الى الانفتاح على أسواق تأمينية جديدة إلا أن الأمر ليس بالسهل ولا يمكننا القول بأن الشركات نجحت في بناء قاعدة لها في الدول العربية, فهناك تعقيدات عدة منها القوانين المحلية، ومنها ارتفاع رأس المال المطلوب،  إلى جانب الأوضاع الإقليمية التي مازالت معقدة ولا حلول قريبة مرتقبة لها، فنرى على سبيل المثال ما حصل في سوريا، وكيف أن الشركات التابعة للمصارف اللبنانية، والتي اتخذت فروعا لها واجهت خسائر جمّة من جراء الحرب كما هو الحال في مصر وغيرها من الدول.

4- هل يمكن ان تشهد الأسواق في لبنان منتجات تأمينية مرتبطة بالأسواق المالية تحديدا الأدوات المتداولة ام انها سوف تبقى محصورة فقط في الإطار التقليدي؟
ولما لا، لطالما كان السوق اللبناني وشركات التأمين اللبنانية سباقة في العمل على إيجاد أنواع تأمينية جديدة تخدم مصالح المؤمن وتوفر له أقساط تأمينية ثابتة
ولا غنى طبعا عن بوالص التأمين التقليدية لأنها الركيزة الأساسية في التأمين الا ان السوق المالي والمؤسسات المالية فتحت المجال  وساهمت شركات إعادة التأمين الى ادخال انواع جديدة من التأمين مثل CDS credit  insurance و  bad debts  ومنها  مؤخرا تسويق نوع من انواع Professional indemnity.

 

اخترنا لكم

إغلاق