دوليات

رئيس مجلس الدولة الصيني يدعو إلى التجارة الحرة والتعددية

 

دعا رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى بذل جهود عالمية لدعم التجارة الحرة والتعددية من أجل تحقيق السلام العالمي والرخاء العالمي المشترك.

صرح بذلك لي في كلمة بعنوان “السعي نحو تنمية منفتحة ومتكاملة من أجل تحقيق الرخاء المشترك” في فعاليات “محاضرة سنغافورة الـ44”.

وقال إن النظام الدولي القائم على تعددية الأطراف والتجارة الحرة هو الذي ساعد البشرية على الحفاظ على السلام الدائم والحد من الفقر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل أكثر من 70 عاما.

وذكر رئيس مجلس الدولة الصيني أنه فى ظل التقلبات الدولية، بات المجتمع الدولي بحاجة إلى إتباع التعددية بحزم، والالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل والمساواة بين الدول الكبيرة والصغيرة، والإصرار على حل المشكلات من خلال الحوار وإدارة النزاعات من خلال المفاوضات.

وقال لي إن التجارة الحرة هى التي تشجع عملية العولمة، مشيرا إلى أن التجارة الحرة تعزز نمو سنغافورة وازدهارها وتشكل أيضا الشرط الضروري للمضى قدما في انفتاح الصين.

وأضاف رئيس مجلس الدولة أنه على الرغم مما يقوله البعض عن أن المشكلات الحاصلة في عملية العولمة وقواعد التجارة الحرة بحاجة إلى تعديلات، إلا أن الصين تعتقد أن العولمة تتكيف بوجه عام مع اتجاه التنمية البشرية.

ولدى تأكيده أن الصين دأبت دائما على الدعوة إلى تجارة عادلة ومنصفة، ذكر أن التجارة الحرة هي الشرط الأساسي للتجارة برمتها.

وقال لي “بدون تجارة حرة، هذا يعني عدم وجود تجارة، وحينئذ كيف يمكن أن تكون هناك تجارة عادلة ومنصفة؟ ومن ناحية أخرى، تعد التجارة العادلة والنزيهة أساسا مهما للتطوير المستمر للتجارة الحرة”.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات إصلاحية لمعالجة المشكلات التي حدثت في عملية العولمة، مضيفا أن هذه الإجراءات لا ينبغي أن تتعارض مع القواعد الأساسية للتعددية والتجارة الحرة ولا ينبغي لها، على وجه الخصوص، التخلص من النظام الحالي والبدء من جديد.

قال لي إن “الصين ترغب في أن تناقش مع جميع الأطراف سبل تحسين التجارة الحرة وتعزيز تنمية العولمة”.

وأضاف “نحن مستعدون أيضا للحديث عن تجارة عادلة ومنصفة لجعل التجارة الحرة أكثر قوة وتطويرها لتبلغ مستوى أعلى”.

وخلال كلمته، ذكر رئيس مجلس الدولة أن الصين تتوقع الانتهاء من المفاوضات حول الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية في عام 2019.

تعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية اتفاقية مقترحة للتجارة الحرة بين الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) ودول منطقة آسيا والمحيط الهادئ الست التي ترتبط معها الآسيان باتفاقيات تجارة حرة — وهي أستراليا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا.

وأشار لي إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية يمكن، بمجرد الموافقة عليها، أن تغطى ما يقرب من نصف سكان العالم وثلث تجارة العالم، مضيفا أن الاتفاقية التي ترتكز على قواعد منظمة التجارة العالمية ستفيد التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

ومع تركيزها على المنفعة المتبادلة والمرونة، ستواصل الصين مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية مع جميع الأطراف. وتأمل الصين في العمل سويا مع جميع الأطراف لاختتام المفاوضات فى العام القادم للتوصل إلى اتفاقية شاملة وحديثة ورفيعة المستوى ومتبادلة المنفعة، حسبما قال لي.

وخلال زيارة لي الرسمية الأولى إلى سنغافورة، من المقرر أن يحضر أيضا سلسلة من اجتماعات القادة حول التعاون في شرق آسيا لمواصلة تعزيز العلاقات بين الصين والآسيان.

وقال لي في كلمته إن الصين تأمل فى استكمال المحادثات حول ميثاق السلوك فى بحر الصين الجنوبي في غضون ثلاث سنوات وإبرام اتفاق نهائي يحافظ على السلام الدائم في المنطقة.

وأشار لي إلى أن الجهود المشتركة للصين والآسيان ساهمت في تحقيق الاستقرار في بحر الصين الجنوبي. وقال لي إنه يتعين على الجانبين اغتنام الفرصة للدفع باتجاه تحقيق تقدم ملموس في المحادثات المعنية بميثاق السلوك.

وأضاف أن المحادثات المعنية بميثاق السلوك بين الصين ودول الآسيان تعد آلية لمشاركين يقفون على قدم المساواة، مستقلة عن أي تدخل خارجي.

كما سلط الضوء على أهمية تبني مسودة نص تفاوضي واحد لميثاق السلوك.

وقال إن “مسودة النص التفاوضي ليست مجرد مصطلح تقني، وإنما مؤشر على أن الصين والآسيان قد توصلتا إلى توافقات حول ضمان السلام والاستقرار وحرية الطيران والملاحة في بحر الصين الجنوبي”.

وأضاف لي أن التوصل إلى اتفاق حول مسودة ميثاق السلوك لن يعود بالنفع على الصين ودول الآسيان فحسب، وإنما سيفيد أيضا التجارة الحرة، وهو أمر يصب في مصلحة جميع الأطراف.

وفي “محاضرة سنغافورة”، أكد رئيس مجلس الدولة الصيني أيضا أن تنمية الصين تحققت من خلال العمل الجاد لشعبها على مدار الـ40 عاما من الإصلاح والانفتاح وليس من خلال الاستفادة من الآخرين.

وأكد لي مجددا أن الصين ستفتح بابها أمام العالم بصورة أوسع في المستقبل، قائلا “نرحب باغتنام شركات سنغافورة والآسيان هذه الفرصة وزيادة الاستثمار في الصين”.

كما زار رئيس مجلس الدولة الصيني شركة أدوية مستحضرات صيدلانية أحيائية في سنغافورة يوم الثلاثاء. كما علم أن الشركة مستعدة للتعاون مع الصين لبناء مختبرات سريرية وخدمة المرضى في أنحاء العالم، وأشار إلى أن مثل هذا التعاون يمكن أن يخفف من آلام المرضى ويخفف العبء الواقع على كاهل أسرهم، كما يفتح مساحة أمام نتائج البحث والتطوير الخاصة بالشركة.

وأضاف أن الجانبين يمكنهما أيضا مناقشة إمكانات التعاون متعدد الأطراف والجمع بين العلاجات المتعددة من أجل المساهمة في صحة الإنسان، نقلا عن وكالة “شينخوا”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى