إقتصادمقابلات

د. قرداحي: لبنان لا زال على الخارطة الاقتصادية العربية

أجاب الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور شربل قرداحي على أسئلة الموقع حول القمة الاقتصادية التي تنعقد في بيروت.

١- القمة الاقتصادية العربية مناسبة لإعادة تاكيد حضور لبنان الإقليمي، برأيكم ما الذي سيضيفه انعقاد قمة بيروت الى الوضع الاقتصادي اللبناني العام؟

قرداحي: ان انعقاد القمة الاقتصادية العربية هي مناسبة للبنان لإعادة تأكيد حضوره الإقليمي، وإعادة تذكير العرب بأن بيروت التي لعبت سابقا دورا محوريا” لا زالت قطبا والعرب يستطيعون التعويل على لبنان لإنشاء مؤسساتهم الاقتصادية حيث تتوفر الكفاءات غير المرتفعة الكلفة نسبيا” وحيث الظروف التكنولوجية إلى تحسن وحيث هناك استقرار امني ثابت وهذا يضيف قيمة للبنان ويعيد التذكير ان لبنان لا زال على الخارطة الاقتصادية العربية.

٢- مؤتمر سيدر يخصص أموال وقروض استثمارية للبنان، الى أي مدى يمكن ان يستفيد لبنان من مشروعات تمويل عربية مماثلة تواكب سيدر رغم تعثره الحالي؟

قرداحي: بالنسبة لمؤتمر سيدر فقراراته معظمها التزامات أخذها لبنان على نفسه بخفض عجز الموازنة العامة إلى حدود ٥% من الناتج المحلي الإجمالي وإصلاح قطاع الكهرباء وإصلاح البنى التحتية. والمساعدات المقابلة ستذهب لمشاريع مقرة ومقررة سلفا” خاصة في قطاع الطاقة والنفط والبيئة والكهرباء والبنية التحتية بكلفة منخفضة للفوائد بين واحد وواحد ونصف بالمئة. بدورها الصناديق العربية تستطيع ان تساعد لبنان اما من خلال توسيع مشاركتها في التزامات سيدر او عبر الفرص التي ستتاح من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص وهذه أيضا فرصة جديدة ستكون مفتوحة خلال انعقاد القمة.

٣- البعض سمى مؤتمر بيروت بمؤتمر « اعادة إعمار سوريا »،  برأيكم الى أي مدى يمكن انً يكون العرب جاهزون لمثل هذا المشروع في ظل الصراع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط؟

قرداحي : يبدو أن العرب قد بدأوا تدريجيا بأبداء الاهتمام بأعادة اعمار سوريا لأسباب جيوسياسية والأسباب تتعلق بدور سوريا في المرحلة القادمة ورغبة العرب في أن يكونوا على علاقة جيدة بهذا البلد. لبنان سيستفيد من إعادة الأعمار بلا شك لكونه قادر على توفير الكفاءات اللازمة خاصة في قطاعات الهندسة والانشاءات وقطاع التمويل، كما أن حاجات إعادة الأعمار سوف تدفع النازحين للعودة إلى أرضهم والمساهمة بهذه الورشة، وهذا أمر مفيد للبنان ويخفف التكلفة على البنية التحتية وعجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات. ان عملية إعادة الأعمار سوف تأتي تدريجيا وتبدأ بحلفاء سوريا الروس والايرانيين ثم تدخل الدول العربية واحدة تلو الأخرى عبر مشاريع او شراكات .

٤- هل لبنان قادر في ظل الأزمة السياسية الحادة التي تعصف به على طرح مشروعات مقنعة على القمة لجذب الاستثمارات وبأي آلية تنفيذ؟

قرداحي: بالنسبة للظروف السياسية الحالية وإلى اي مدى تسمح بجذب الاستثمارات العربية إلى لبنان، فإن الفوائد المرتفعة حاليا لا تشجع على تحفيز الاستثمارات المنتجة في مختلف القطاعات لأنهم قد يفضلوا الإيداع المجزي بالفوائد المرتفعة. ولكن لبنان لديه فرصة استثمارية اذا نظر المستثمر إلى المدى المتوسط ان عبر استثمارات قطاع النفط او الاستثمارات المرتبطة بمشاريع سيدر او على مستوى تمويل الشركات اللبنانية المحتاجة لزيادة رأس المال، وهذا الأمر قد يحتاج تطوير القوانين لحماية حقوق الحصص الاقلية، ولكن دون شك يجب أن يكون للشركات العربية اهتمامات بهذه الفرص خاصة أننا على أبواب استخراج النفط والدول العربية النفطية لديها خبرات كبيرة في هذا القطاع ولديها أيضا القدرات الاستثمارية، وقد تكون ترغب بالمساهمة في التنقيب او في شبكات الإنتاج والتوزيع التي ستأتي لاحقا خاصة بما يتعلق بالغاز والبترول.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى