دولياتمقالات رأي

د. ايلي الخوري: دافوس وهواجس التنافس التكنولوجي

تحدث الاستاذ الجامعي وناشر موقع Banking Files الدكتور إيلي الخوري لقناة اليوم على شبكة OSN عن تحديات ملتقى دافوس.

في البداية لفت الخوري إلى عدم حضور شخصيات بارزة وقيادات دول ذات وزن دولي.

وعن دور دافوس قال الخوري: ” دافوس مؤتمر جامع، وأهميته ليست في المقررات، لكن أهميته تكمن في وضعه رؤية واستراتيجية لمقاربة المواضيع الاقتصادية المهمة التي تؤثر على سير الانتظام العام الاقتصادي”.

وأشار الخوري إلى أهم النقاط التي تم تداولها في مؤتمر دافوس، بداية من الخلاف الأمريكي الصيني، حيث ذكر أن له شقين: شق اقتصادي له علاقة بالعقوبات الأمريكية، وأهم شيء في هذا الخلاف هو النمو الصيني الاقتصادي بل والعسكري، فالصين أصبحت تتوسع في كل انحاء العالم، فهذا الأمر أزعج الولايات المتحدة، أما النقطة الثانية كانت الأسواق المالية العالمية، والتي شهدت تراجعات كبيرة خلال العام الماضي، وهو ما يشير إلى وجود أزمة مالية مرتقبة، كما لفت الى البركسيت وهي الخروج البريطاني من الاتحاد الأوربي،  والذكاء الاصطناعي الذي صنفه قائلا: هذا هو الخلاف الثاني والأهم بين الصين والولايات المتحدة، (من يمتلك اقتصاد المعرفة والاقتصاد الألكتروني)، حيث تمتلك الصين بحسب التقارير الأخيرة تكنولوجيا متطورة جدا تتفوق على الشركات الأوروبية والأمريكية، لدرجة أنه تم منع دخول الجيل الخامس من السوق الأمريكي والسوق الأوروبي. وأضاف الخوري، إن الذكاء الاصطناعي سيترك فئات واسعة بلا عمل في عام 2030، فما هي الاستراتجية التي ستضعها الدول لمواجهة هذا الأمر؟ “.
وعن منظمة التجارة العالمية ودورها قال:” في بداية الأمر عند إنشاء منظمة التجارة العالمية سوقت الولايات المتحدة لها وطالبت العالم بالانضمام إليها، اليوم، ترامب يدعو إلى العودة عن المنظمة، وقال أمريكا أولا ولابد من عودة الشركات لكي تصنع في أمريكا، وهو يدرس جديا برنامج” لمعاقبة الشركات التي تصنع خارج الولايات المتحدة”.
وقال ناشر الموقع عن الجدار الذي يبنيه ترامب على الحدود مع المكسيك، انه ليس لعزل الولايات المتحدة عن المكسيك ولكن لحماية العمالة الأميركية من البطالة، ونرى أن البطالة في عهد ترامب تراجعت بنسبة كبيرة.

وقارن بين الاقتصاد الصيني والاقتصادي الأمريكي، فهما اقتصادين من مدرستين مختلفتين فالصين تتبع المدرسة الموجهة من قبل الدولة وأمريكا تتبع المدرسة الحرة ومع ذلك الاقتصادين ناجحين، فلذلك لا ندعو لتغيير النظام العالمي بل كيفية استغلال هذا النظام بالخبرات التي نمتلكها.
وعن كيفية التوازن بين الدول الغنية والدول الفقيرة وضبط الفجوة الاقتصادية في المداخيل العالمية قال الخوري :” من المؤسف أن تقرير الأمم المتحدة الأخير أظهر أن 26 شخصية أو مؤسسة تمتلك أكثر من نصف سكان العالم، الهامش كبير، فهل ستدعم الدول الغنية الدول الفقيرة؟ الأجابة لا. فيجب على الدول الفقيرة استغلال مواردها  بكفاءة والنهوض باقتصادها، فهناك مثلا سنغافورة، نرى أين وصلت سنغافورة الأن، وكوريا الجنوبية ليس لديهم موارد أولية، لكن حكامها قرروا أن ينهضوا بالدولة ويقللوا الفجوة”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى