إقتصادمقالات رأي

ديما جمالي ولعنة منتجي الفكر في لبنان

أدلى المجلس الدستوري بدلوه في الطعون الانتخابية المرتبطة بنتائج انتخابات ربيع ٢٠١٨ واستقر على طعن وحيد هو ابطال نيابة البروفسور ديما جمالي في طرابلس.

حسنا”، مهزلة الاقدار تضرب في لبنان مرة أخرى، يخرج من المجلس النيابي اكاديمي ومرجع كبير مثل فريد الياس الخازن ويخرج مثقف كبير مثل غسان مخيبر ويرسب مرجع علمي قانوني كبير مثل زياد بارود و… تبطل الان نيابة ديما جمالي.

ولمن لا يعرف من هي ديما جمالي ربما يكون من المفيد ان نقرأ سيرتها المقتضبة:
“ديما جمالي خريجة جامعة كنت في بريطانيا، بروفسور في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات والريادة الاجتماعية. كتبت خمس كتب ونشرت حوالى 90 من المنشورات البحثية العالمية، ركّزت فيها على مختلف جوانب المسؤولية الاجتماعية للشركات في البلدان النامية بشكلٍ عام، وفي منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ خاص. ديما جمالي هي أيضاً الممثلة الوطنية لشبكة الميثاق العالمي للأمم المتحدة في لبنان والتي تهدف لتوفير فرص التعلم والحوار حول السياسات والشراكة حول المبادئ العشرة وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) في لبنان.”

ترى هي لعنة المثقفين ومنتجي الفكر في لبنان؟ اهي لعنة شعب لا يعرف ان أمثال هذه السيدة مهما كان اصطفافهم السياسي هم شبائه من يصنعون عظمة الأمم؟

هم الناس، قبل المجلس الدستوري من جعلوا فوز جمالي ملتبسا”، بدل ان يأتي أمثالها رؤوسا على لوائحهم رجالا” كانوا ام نساء.

وهي سخرية القانون وسخرية الطعن ان لا يجدوا من يقبل الطعن بنيابته غير ديما جمالي، في بلد عرفت انتخاباته و”تميزت” بكثرة ما ينفق فيها من مال. المال الذي صنع ولا زال يصنع بعض نواب ممن لا إنجاز لهم سوى حجم ثرواتهم.

قد تعود جمالي إلى مقعد طرابلس وقد لا تعود. ليس هذا هو المهم.
ديما وامثالها غير القلائل في كافة الطوائف والاصطفافات السياسية لا حظوة لهم طالما يقترع الناس على الولاء السياسي والطائفي الأعمى او على الولاء لمن دفع.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى