اقتصاد الطاقةدوليات

دول الخليج ليست مهيأة لمواجهة أزمة أسعار نفط جديدة

على الرغم من انتهاء أزمة انهيار أسعار النفط، فإن الديون التي تراكمت على الدول الخليجية ما زالت تنمو، مخلفة وراءها اقتصادات أكثر ضعفاً، في حال مواجهتها أزمة أسعار نفط جديدة، وفقا لبلومبيرغ.
وأوضحت أن دول الخليج كانت لا تعاني من الديون قبل عام 2014، وعندما انخفضت أسعار النفط بشدة بعدها، حاولت العديد من الحكومات الخليجية الاقتراض مع بذل جهود للإنفاق بحذر وخفض النفقات وتنويع اقتصاداتها.
وقال زياد داود المحلل الاقتصادي لدى “بلومبيرغ”:” إنه إذا انخفضت أسعار النفط مرة أخرى، فستكون العقبات أكثر شدة مقارنة بما حدث منذ خمسة أعوام، مما يزيد من مخاطر الركود، لأن الحكومات ستضطر إلى تقليص شديد للإنفاق، بينما ستكون الأسواق أكثر تردداً في الإقراض”.
وأضاف، “اقتصادات دول الخليج أكثر عرضة للانهيار إذا حدث انخفاض حاد لأسعار النفط اليوم مقارنة بما واجهته في عام 2014. فالديون أعلى، والاحتياطات من العملات الأجنبية وفرصة تجميع الموارد أقل. فتراجع أسعار النفط بشدة سيكون هذه المرة أكثر ضرراً.
وبعد الإنفاق الحكومي ببذخ من العوائد النفطية المزدهرة، اضطرت الحكومات الخليجية إلى شد الحزام فجأة. وقامت خلال الأعوام الخمسة الماضية بتقليص مميزات المواطنين والدعومات، محاولة في الوقت ذاته تجنب الانتقادات الشعبية.
فقد مثلت دول الخليج في عام 2018، نحو ربع السندات المباعة بالدولار واليورو من الأسواق الناشئة، مقارنة بنحو 2 في المئة منذ عقد مضى، وذلك وفق بيانات “بلومبيرغ”. وتضاعفت نسبة الدين الحكومي الخليجي إلى نمو الناتج المحلي إلى نحو ثلاثة أضعاف منذ عام 2014.
والصورة متفاوتة بين الدول الخليجية، فالكويت وقطر لديهما احتياطات مالية كبيرة، والإمارات وضعها المالي قوي أيضاً. ولكن المستقبل يبدو مشكوك فيه بالنسبة إلى عمان والبحرين البطيئتين في تطبيق الإصلاحات المالية، على الرغم من انخفاض مخزونات الطاقة.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى