إقتصادمقالات رأي

حصة الأسد في الحكومة: مصارف واعمال ومطورون عقاريون

لقد انشغل البلد تسعة أشهر في توزيع الحقائب الوزارية على الأحزاب اللبنانية المختلفة حتى بلغنا مرحلة إنجاز التأليف.

وبغض النظر عمن ربح ومن تنازل، من حاز ما كان يصبو اليه ومن عجز عن ذلك، وما اذا كان طرف سياسي ما قد استحوذ على الثلث المعطل ام لا، تعالوا لنقرأ توزيع الوزراء من زاوية غير سياسية او حربية بحتة، اي من زاوية مجموعة المصالح المهنية والاقتصادية التي يمثلها هؤلاء الوزراء.

(ملاحظة: قد يجمع الوزير اكثر من صفة لذا قد لا يقفل مجموع النسب على مئة)

في الحكومة طبيبان (6.7٪)، واعلاميتان (6.7٪)، و استاذان جامعيان (6.7٪)، وأربع قانونيين (13.3٪). وباحث اقتصادي واحد (3.3٪). هنا ينتهي حضور اهل الاختصاص والمهن الحرة.

اهل السياسة عشرة (الثلث) وهم من يمتهنون السياسة كعمل رئيسي وقد تجمع معظمهم، بإستثناء رؤساء الأحزاب”، لدى الثنائي الشيعي والحزب التقدمي.

أما حصة الأسد في الحكومة فهي للمصارف والمال (23.33٪)، رجال وسيدات الأعمال (23.33٪) و المطورين العقاريين (6.7٪) وتمثل الفئات الثلاثة مجتمعة نصف الوزارة بالتمام والكمال.

هؤلاء اكثر من السياسيين الصرف في الحكومة، فهل هذا مؤشر ايجابي للمرحلة المقبلة؟

في إيطاليا حكمت حكومة المصارف، وكذلك في فرنسا مع الرئيس الفرنسي الشاب وفي الولايات المتحدة هناك رجل أعمال كبير على رأس الدولة، وهناك اتجاه عالمي واضح للتقليل من دور احتراف السياسة والتوجه إلى دمج السياسة بعالم الأعمال.

المشكلة في لبنان ان بعضا” غير قليل من هؤلاء القادمون من عالم المال والأعمال هم ممن صنعوا نجاحهم وثرواتهم من الاقتصاد الريعي تحديدا”.

المشكلة الثانية أننا في عصر اقتصاد المعرفة وليس في الحكومة الا استاذان جامعيان.

والمشكلة الأكبر ان لبنان يواجه أزمة اقتصادية خطيرة وليس في الحكومة سوى… اقتصادي واحد.

 

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى