إقتصاددوليات

احتجاجات “السترات الصفراء” تضرب الاقتصاد الفرنسي بشدة

 

قال وزير المالية برونو لو مير إن احتجاجات “السترات الصفراء” التي استمرت ثلاثة اسابيع، ضربت الاقتصاد الفرنسي بشدة مع تراجع التجارة في المتاجر والفنادق والمطاعم بدرجة كبيرة.وفي حديثه بعد اجتماع مع مجموعات صناعية واتحادات الأعمال المتأثرة بحركة الاحتجاج، قال لو مير “إن إيرادات القطاع تضررت بنسبة تتراوح بين 15 و 50 في المائة”.

وفي حين لم يقدم لو مير تفصيلات دقيقة، إلا أن متاجر التجزئة الصغيرة شهدت انخفاضاً في الإيرادات بنسبة تتراوح بين 20 و 40 في المائة، والفنادق شهدت تراجعا في الايردات بنسبة تتراوح بين 15 و 25 في المائة، وفقا لرويترز.

والمطاعم، اعتمادا على موقعها، قد شهدت انهيارا بنسبة تتراوح بين 20 و 50 في المئة.

وقال لو مير: “الأثر قاس ومستمر”، مؤكدا على أنه كان في جميع أنحاء البلاد، إلا أن باريس بعد أعمال الشغب والنهب تأثرت بشكل خاص.

بدأت الحركة في 17 تشرين الثاني كاحتجاج ضد زيادات ضريبة الوقود، ولكنها تحولت بعد ذلك إلى انتفاضة ضد ماكرون.

لم تتمكن الوزارة من تحديد نوع التأثير الذي ستحدثه الاضطرابات على الناتج المحلي الإجمالي، ولكن بعد أن كانت تأمل في ارتفاع في الربع الرابع على خلفية الإنفاق الاستهلاكي المتزايد، يبدو أن هذا أقل احتمالاً الآن.

وقالت متحدثة باسم شركة دو كوميرشيال للتجارة: “إن التسوق في موسم الاعياد بدأ بشكل سيء، ومن المتوقع تراجع عمليات النقل والتسوق إلى التجارة الالكترونية خاصة في منطقة الأمازون”.

وقد تقلصت مبيعات التجزئة لتلامس نسبة 35%، وأما على صعيد القطاع السياحي، فالاضطرابات جعلت السياح يشعرون بالخوف، وقال بعضهم إنهم سيقطعون زيارتهم.

عندما بدأت الاحتجاجات، ركزت على التنديد بالضغط على الإنفاق الأسري الذي فرضته ضرائب الرئيس إيمانويل ماكرون على الوقود.

لكنه تم تشويه قوس النصر وكانت طرق قبالة الشانزليزيه في باريس مسرحا للتخريب الجماعي.

المتاجر في الشانزليزيه وفي قلب باريس، بما في ذلك متجر آبل وبوتيكات ديور وشانيل، تحطمت نوافذها. ونهب البعض الآخر. أغلقت محلات Printemps المرموقة والباريسية Galeries Lafayette أبوابهما.

وقال محللون من شركة بيرينبرج في تقرير إن المجموعات الفاخرة مثل SMCP و Hermes و LVMH التي تعتمد بشكل كبير على السياح الأجانب الذين يزورون باريس خلال موسم عيد الميلاد من المحتمل أن يعانون.

وقالت مجموعة صناعة الفنادق UMIH إن بعض فنادق باريس تشهد معدلات إلغاء من 20 إلى 50 في المائة وحجوزات بنسبة 10 في المائة إلى 15 في المائة.

قالت شركة النفط الفرنسية توتال إن 75 محطة من محطاتها البالغ عددها 2200 محطة نفط خالية من الوقود.

وقالت شركة صناعة السيارات الفرنسية بيجو إن الانتاج في مصنع في شرق فرنسا توقف لمدة نصف يوم. ويستغرق الأمر أسبوعين تقريبا للتعافي من الإنتاج المتقطع، وقال لو مير إن كل من بيجو ورينو خسرتا أوامر شراء للسيارات.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى