مصارف

جمعية المصارف: على الحكومة إعادة النظر في نهج حل الأزمة

 

قالت جمعية مصارف لبنان، إن الخطة الاقتصادية للحكومة بها ثغرات كثيرة، وأعربت عن استعدادها للتعاون مع مجلس الوزراء للخروج من الأزمة المالية، 

وتساءلت الجمعية أيضًا عن سبب عدم استشارتها عندما قررت الحكومة إصدار مخططها الاقتصادي.

جاءت هذه التصريحات في الملخص التنفيذي لتقرير جمعية مصارف لبنان المكون من 46 صفحة، حيث أصر المسؤولون في الجمعية على أن هذه الورقة ليست سوى نهج لمعالجة الأزمة وليست بديلاً للخطة الاقتصادية التي قدمتها حكومة رئيس الوزراء حسان دياب.

إن جمعية مصارف لبنان، التي تمثل ما يقرب من 3 ملايين من المودعين، مستعدة للمساهمة في الجهد المطلوب لإخراج لبنان من الأزمة التي يواجهها. ويبدأ ذلك بمناقشات بنية حسنة مع السلطات حول الحل الأمثل الذي سيتم تنفيذه لمصلحة الدولة. حتى الآن، لم ترتبط شركة جمعية مصارف لبنان بالعمل الجاري، ولم يتم التشاور معها على وجه الخصوص قبل إصدار خطة التعافي المالي في 30 نيسان”.

وأكدت جمعية مصارف لبنان مجددًا أن الحكومة لا يمكنها ببساطة أن تتخلى عن التزامها بدفع مستحقاتها للبنوك اللبنانية، مشيرة إلى أن التخلف عن دفع السندات المستحقة ليس هو الحل.

وقد صرحت الحكومة صراحة أنها لن تدفع بعد الآن ما تبقى من سندات اليورو المستحقة، على الرغم من أنها أعطت تأكيدات بأنها مستعدة للتفاوض مع حاملي السندات الأجنبية.

وقال التقرير:”إن الاستجابة الفورية المتوازنة والفعالة [مطلوبة لمعالجة] احتياجات التمويل الخارجي ووضع مسار المالية العامة والدين متوسط الأجل على أساس مستدام، مع تجنب التخلف عن سداد الديون الداخلية الذي سيكون له عواقب مدمرة على الشعب اللبناني”.

وشددت جمعية مصارف لبنان على أنها حددت رؤية اقتصادية تعتمد على أصول لبنان – سكانه – والعوامل التي أدت إلى نجاح الدول المماثلة.

“تتركز رؤيتنا على تنويع الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، والاستفادة من رأسمالنا البشري الضخم لإدخال لبنان بنجاح في اقتصاد المعرفة. وأوضح جمعية مصارف لبنان أن هذا التنويع الاقتصادي سوف يقترن بخطة بنية تحتية طموحة ولكنها واقعية في مجال النقل والاتصالات وكذلك إصلاحات هيكلية طموحة”.

وخلافا لخطة الحكومة، قالت الجمعية إنها تتصور أن ميزان مدفوعات لبنان سيتأرجح إلى فائض متواضع بحلول عام 2024.

على الصعيد المالي، تتوافق رؤيتنا مع هدف فائض أولي واقعي يبلغ 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهو ما سيكون كافياً لتحقيق القدرة على تحمل الديون. وأضاف جمعية مصارف لبنان أن هذه النتيجة المالية ستشمل إنشاء شبكة أمان اجتماعي بقيمة غير مسبوقة تبلغ 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.

وأعربت جمعية مصارف لبنان عن اعتقادها بأنه لا يمكن الحصول على هذه النتائج إلا إذا تخلت الحكومة عن خيارها الخطير المتمثل في إضافة تقصير داخلي أكثر خطورة وتحدي الدستور الذي تتصوره على أنه إصلاحات قصيرة الأجل لمشاكل اقتصادية ومالية في لبنان.

“لا يمكن تحقيق الاستقرار المالي أو النمو الاقتصادي في دولة ترفض ديونها من جانب واحد، أو تستولي على الملكية بشكل غير قانوني، أو تتعارض مع العقود الخاصة. وأضاف أنه لا جدال في أن سيادة القانون واحترام قدسية العقود أمر لا غنى عنه للنمو الاقتصادي”.

وأشار الملخص التنفيذي إلى أن الخطة البديلة لشركة جمعية مصارف لبنان كانت تستند إلى الحاجة إلى تجنب التخلف عن السداد الداخلي، وتقريب متطلبات التمويل الخارجي من 8 مليارات دولار واقعية خلال الفترة الزمنية نفسها التي كانت عليها خطة الحكومة الأخيرة.

“إنها تعتمد على الاعتراف بالدور الرئيسي لمصرف لبنان في إعادة هيكلة القطاع المالي اللبناني وإعادة تمويل الدين العام. لذلك، كخطوة أولى، يجب تسوية دين الحكومة إلى مصرف لبنان بشكل عادل”.

وذكّرت جمعية مصارف لبنان بأن القطاع المصرفي اللبناني كان من أكثر قطاعات الاقتصاد ديناميكية.

“نحن نساهم بنسبة 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدينا، وهو مبلغ كبير للغاية من احتياجات تمويل القطاع العام والإيرادات المالية، ونوظف ما يقرب من 26000 موظف من ذوي المهارات العالية”.

اخترنا لكم

إغلاق