اقتصاد المستقبل

تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي إ

ن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر هي المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل وتوليد الدخل وتحفيز النمو الاقتصادي، كما تلعب دورا هاما في التخفيف من وطأة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولا يزال الحصول على التمويل من المؤسسات المالية الرسمية أحد أكبر التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في المنطقة العربية، حيث تشير الإحصائات المتوفرة إلى أن حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التمويل المصرفي في الدول العربية لا تتجاوز 9.7% من إجمالي الائتمان المصرفي، بحسب دراسة الصندوق النقد العربي الصادرة عام 2017، مقابل 8% عام 2014 بحسب دراسة إحصائية قام بها البنك الدولي بالتعاون مع إتحاد المصارف العربية.
وتتراوح حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التمويل المصرفي بین 33% في المغرب، 16% في لبنان، 14% في فلسطين، 11% في الإمارات، ودون الـ 10% في كل من البحرين والأردن وتونس والسودان والكويت والسعودية، وموريتانيا، ومصر.
وتشير هذه الأرقام إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عالمنا العربي هو صعوبة الحصول على التمويل المصرفي، وبالتالي على المصارف العربية أن تولي أهمية أكبر لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل فرصة إستثمارية وتمويلية ضخمة لها.
في السنوات القليلة الماضية، شهدت الشركات الصغيرة والمتوسطة في بعض الدول الخليجية حالات تعثر بسبب تراجع نمو الإقتصاد نتيجة انخفاض أسعار النفط، ففي الإمارات، تبين الإحصاءات الواردة من صندوق خليفة بنهاية العام 2017 بأن حوالي 50 % – 70 % من طلبات التمويل التي تقدمها المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم يتم رفضها من قبل البنوك التقليدية.
وبذلك، تمثل القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة 4% فقط من القروض المصرفية القائمة في دولة الإمارات. أما في مصر، فقد أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن سياساته المحفزة على التوسع في إقراض العملاء الصغار ساعدت على نمو حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض، حيث أظهرت البيانات أن حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض بلغت نحو 8% بنهاية العام 2017، بحسب المجلة الشهرية لاتحاد المصارف العربية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى