إقتصاد

تطورات انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي

 

هناك تحولات كبيرة بشأن انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي من جهة الحزبين السياسيين الرئيسيين، حيث تبنى حزب العمال فكرة اجراء استفتاء ثانٍ، وتحول موقف رئيسة الوزراء تيريزا ماي نحو اتاحة خيار تأجيل الموعد النهائي لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، في حين أن هناك آمال من تمكن رئيسة الوزراء تيريزا ماي من تأجيل الموعد النهائي لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي المقرر في 29 آذار، بينما تم تحديد عدد من جلسات التصويت خلال شهر آذار لتوحيد موقف مجلس العموم بهذا الشأن.

فقد سلطت تيريزا ماي خلال الكلمة التي القتها امام مجلس العموم البريطاني الضوء على توجه الحكومة لتأمين التوصل إلى اتفاق يحظى بموافقة مجلس العموم. حيث قالت إنه خلال الأسبوعين السابقين لخطابها، قامت بالتعاون مع الوزير المكلف بشؤون انفصال المملكة عن الاتحاد الاوروبي بالاشتراك في مباحثات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي واحراز تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن من خلال مناقشة التغييرات القانونية المطلوبة لضمان عدم استمرار مساندة إيرلندا الشمالية إلى أجل غير مسمى.

وقالت، إنها تدرك ما يحتاجه مجلس العموم لدعم اتفاقية الانفصال، كما يعرف الاتحاد الأوروبي أيضاً ما هو مطلوب لتحقيق ذلك، وأنها تبذل قصارى جهدها لتحقيق تلك المطالب، مضيفة أن المناقشات لا تزال جارية وسيتم الإعلان عن التفاصيل قبل إجراء التصويت ذي المعنى، وقصدت بالتصويت ذي المعنى الذي أشارت اليه، الفرصة القادمة لتصويت اعضاء البرلمان على الاتفاق المقدم منها، وهو الذي سبق وان رفضوه من قبل، إلا انها تأمل في تمريره في ضوء التغييرات الطفيفة التي ادخلت عليه والوقت القصير المتبقي، ويشمل اقتراحها التصويت لثلاثة مرات متتالية يعتمد كل منها على نتيجة التصويت الذي يسبقه.

ومن المقرر إجراء التصويت ذي المعنى في 12 آذار، وفي حالة تمريره بنجاح، ستنفصل المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وفقاً لبنود الاتفاق الذي تفاوضت عليه تيريزا ماي. وإذا لم يتحقق ذلك، سيقوم مجلس العموم البريطاني في 13 آذار على أبعد تقدير بالتصويت ما إذا كان سيتم الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق أم لا. وإذا تمت الموافقة على ذلك، ستنفصل المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق. أما إذا تم التصويت بلا، فعندئذ سيصوت مجلس العموم في 14 آذار على ما إذا كان سيتم تمديد المدة المحددة للمادة 50 لمدة ثلاثة أشهر، وقد أوضحت ماي انها لا تحبذ هذا الخيار ولا تريد حدوثه.

كما نشرت الحكومة أيضًا وثيقة توضح مدى استعداد المملكة المتحدة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، حيث يشير التقرير إلى أن النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة سوف يتراجع بمعدل يتراوح ما بين 6.3% و9% على المدى الطويل في حالة الانفصال دون اتفاق. ويتابع التقرير المكون من 15 صفحة في سرد التفاصيل التالية: ستتعامل الدول الأعضاء في كتلة الاتحاد الأوروبي مع البريطانيين كمواطنين من دول أجنبية، وسيتطلب الأمر ان يقوم كلا من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفرض ضريبة القيمة المضافة والجمارك على بضائعها التي تنتقل بين الطرفين.

وذكر التقرير ان هناك 240 ألف شركة ستتعرض لفرض الرسوم الجمركية للمرة الأولى، مع توقع ان تصل تكلفة الرسوم الادارية لشركات المملكة المتحدة إلى 13 مليار جنيه استرليني سنوياً. كما ذكر التقرير مسألة تأخر بعض الامدادات مثل المواد الغذائية، والتي يصل 30% منها من الاتحاد الأوروبي لكنه يواصل توضيح أن ذلك لا يعني احتماليه وجود نقصاً في المواد الغذائية في المملكة المتحدة. في حين ستكون تأثيرات انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق أكثر حدة على أيرلندا الشمالية وسوف تستمر تلك التأثيرات لفترة أطول، حيث سيؤثر انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي على قابلية استمرار أعمال العديد من الشركات في أيرلندا الشمالية، وذلك لكثرة عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويعتمد العديد من تلك الشركات على سلاسل التوريد عبر الحدود. كما سيتأثر قطاع الخدمات الذي يمثل 80% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة، حيث ستحدث زيادة في الحواجز غير الجمركية.

وعلى الجانب الآخر من المعادلة، ذكر جيريمي كوربين زعيم حزب العمال أن الحزب سيدعم اجراء استفتاء ثان في حال فشلت خطته الحالية. وقد فشلت خطة حزب العمال بالفعل يوم الأربعاء وخسرت بتصويت 323 نائباً ضدها مقابل 240 صوت. وتعني تلك النتيجة أنه خلال فترة 12 يوماً المقبلة – وتحديداً في 12 مارس على الأغلب – سيتقدم حزب العمال رسميًا بوضع تعديلاً يطالب بإجراء استفتاء ثانٍ على انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، وفقا لتقرير NBK.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى