دوليات

ترامب يفشل في تقليص الفجوة التجارية!

منذ تولي دونالد ترامب مقاليد الحكم الأمريكي وهدفه واضح ومعلن وهو “أمريكا أولاً” وهو الشعار الذي يتلخص في الاهتمام بأوضاع البلاد الاقتصادية.

وقد حقق ترامب غالبية أهدافه إلا أن الفشل لازم تحركات ترامب فيما يتعلق بالوضع التجاري للبلاد حتى مع جهوده الرامية لتقليص تلك الفجوة، ومن المفترض أن يلقي اتساع الفجوة التجارية بظلاله على حسابات الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يتوافق مع القراءة الأولية للربع الثالث والتي تشير إلى تباطؤ وتيرة النمو.

ويترقب الجميع أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه المنصب في يناير من العام الماضي، كونه كشف عن أجندة اقتصادية كاملة متعهداً بالعمل على تنفيذها.

وقد تجاوز نمو اقتصاد الولايات المتحدة التوقعات بالربع الثالث من العام الحالي كما أن معدل البطالة عند أدنى مستوى منذ 1969 والبالغ 3.7% وهو ما يقارن مع 4.9% والمسجل قبل انتخاب ترامب في نوفمبر 2016 بفضل تدشين المزيد من الوظائف.

وقد خفض ترامب معدل الضريبة على الشركات من 35% إلى 21%، في خطوة تهدف لتحفيز الاستثمار لكنها في الوقت نفسه دفعت عجز الموازنة الأمريكية إلى 3.8% نسبة للناتج المحلي الإجمالي في سبتمبر الماضي مقارنة مع عجز 2.9% قبل انتخاب ترامب.

ولكنه فشل تجاريا فقد بدأ دونالد ترامب خطواته نحو التخلص من العجز التجاري المتفاقم بالفعل عبر البحث عن علاقات تجارية عادلة لكن أول 21 شهراً تحت حكمه أثبتت أن الإجراءات المنفذة لم تكن كافية، حيث يتجه العجز الأمريكي هذا العام لتسجيل أكبر فجوة في نحو 10 سنوات.

في حين أن العجز الميزان التجاري للسع والخدمات بالولايات المتحدة قد بلغ خلال أول 9 أشهر من العام الحالي 445.17 مليار دولار مقارنة مع العجز المسجل في نفس الفترة من 2017 والبالغ 404.45 مليار دولار.

وقد تسبب الدولار القوي إلى جانب الواردات الأمريكية القياسية في تكوين فجوة تجارية متزايدة قد تكون الأكبر في عقد من الزمان، وذلك بعد أن سجل 552.3 مليار دولار في العام الأول لترامب، وهو أعلى مستوى منذ 2008.

وقد بلغ عجز الميزان التجاري الأمريكي  في سبعة أشهر خلال أيلول الماضي عند 54 مليار دولار مقارنة مع 53.3 مليار دولار عجز بالشهر السابق له بعد التعديل، ويعكس اتساع العجز خلال أيلول قفزة بالواردات الأمريكية لمستوى قياسي مع زيادة صادرات البلاد.

فقد بلغت واردات السلع والخدمات الأمريكية 266.58 مليار دولار خلال أيلول وهو أعلى مستوى على الإطلاق ومقابل 262.75 مليار دولار قيمة واردات آب السابق له، وتعني أرقام العجز التجاري أن أثر التعريفات الجمركية سارية المفعول في الوقت الحالي لا يزال محدوداً حتى الآن.

وتبين أرقام أيلول أن أمريكيا قد حققت فائضاً مع عدد من الدول والمناطق يأتي على رأسها دول أمريكا الجنوبية والوسطى بقيمة 3.2 مليار دولار ثم تحل هونج كونج بالمركز الثاني بـ2.2 مليار دولار.

فيما كان العجز من نصيب الولايات المتحدة مع دول أخرى بقيادة الصين، والذي تضخم مرة أخرى في خضم الحرب التجارية للرئيس ترامب مع بكين، ليصل إلى أعلى مستوى في تاريخ البلدين خلال أيلول.

كما بلغ العجز بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي 14.2 مليار دولار يليها المكسيك بـ7.6 مليار دولار، كما وتراجع العجز المسجل بين الولايات المتحدة والمكسيك خلال أيلول بنحو 1.1 مليار دولار مع زيادة الصادرات وتراجع الواردات، بعد التوافق حول تحديث اتفاقية التجارة الحرة لدول أمريكا الشمالية.

وارتفع العجز بين الولايات المتحدة والدول الأعضاء في منظمة أوبك بنحو 1.3 مليار دولار خلال أيلول الماضي ليصل إلى 2.3 مليار دولار بالتزامن مع تراجع الصادرات وصعود الورادات.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى