إقتصاد

تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز للأسهم الخليجية بنسبة 6.23% متأثراً بالأوضاع الجيوسياسية والتوترات التجارية الدوليةتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز للأسهم الخليجية بنسبة 6.23% متأثراً بالأوضاع الجيوسياسية والتوترات التجارية الدولية

ذكرت شركة الوطني للاستثمار في تقريرها الشهري أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي سجلت اداءً سلبياً خلال شهر آب، حيث انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز للأسهم الخليجية بنسبة 6.23% متأثراً بالأوضاع الجيوسياسية والتوترات التجارية الدولية. وعلى الرغم من انهاء الأسواق الخليجية شهر آب في المنطقة الحمراء، إلا ان بورصة الكويت مازالت الأفضل أداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي حيث حققت نموا بنسبة 21% منذ بداية العام حتى آب وذلك على الرغم من تراجعها 2.9% خلال الشهر، في حين كان التراجع في مؤشر السوق الأول أكثر حدةً منخفضاً بنسبة 3.21% بسبب جني الأرباح. وشهدت كل من قطر والبحرين خسائر خلال شهر آب بنسبة 2.59% و0.94%.
وأضاف تقرير الوطني للاستثمار ان التراجع الأكبر كان من نصيب المملكة العربية السعودية حيث خسر مؤشر تداول للأسهم 8.16% مما قلص أداءه السنوي إلى 2.47% في حين شهد شهر آب المرحلة الثانية والأخيرة من إدراج السوق السعودي في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة والتي لم تكن كافية لدعم السوق. وكانت دبي ثاني أكبر الخاسرين حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 5.47% خلال الشهر وتلاه مؤشر أبو ظبي بنسبة 2.86% لمؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية. ومن ناحية أخرى، كانت سلطنة عمان السوق الوحيد لدول مجلس التعاون الخليجي الذي أنهى الشهر مغلقاً بالمنطقة الخضراء مرتفعا بنسبة 6.49%، وبذلك يكون شهر آب هو أول شهر إيجابي للسوق منذ شهر سبتمبر من العام الماضي.
الأسواق العالمية
من ناحية أخرى أشار تقرير الوطني إلى ان الأسواق العالمية ظلت تحت ضغط خلال شهر آب وسط استمرار التوترات التجارية والمخاوف من أن تؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد عالمي، حيث تراجع مؤشر MSCI AC World بنسبة 2.57% خلال شهر آب، في حين انخفض مؤشر MSCI EM (للأسواق الناشئة) بنسبة 5.08% مما قلص مكاسبه السنوية إلى 1.92% بانخفاض من 7.38% كما في نهاية الشهر الماضي. وكان الانخفاض الحاد في الأسواق الناشئة مدفوعاً بمخاوف تباطؤ النمو والتوترات التجارية خاصة بعد تخفيض تصنيف الأرجنتين وتأثير زيادة التعريفات الجمركية على الاقتصاد الصيني واستقرار العملة.
وأوضح التقرير ان آثار التوترات التجارية بدأت تنعكس على الاقتصاد الأمريكي حيث تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام 2019 بشكل هامشي إلى 2.0% من 2.1% سابقاً وذلك مقارنة بـ 3.1% للربع الأول من عام 2019. ويعود السبب في التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض الصادرات والاستثمارات على الرغم من الزيادة الكبيرة في مصروفات المستهلكين التي ارتفعت بنسبة 4.7%. بذلك يكون الناتج المحلي الاجمالي قد ارتفع بنسبة 2.6% خلال النصف الأول من العام الحالي. وأغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية شهر آب في المنطقة الحمراء.
الأسواق الأوروبية
وعلى صعيد الأسواق الأوروبية قال التقرير انها اتبعت الاتجاه العام للأسواق العالمية واتجهت نحو الانخفاض خلال شهر آب. وأنهى مؤشر Stoxx Europe 600 آب بنسبة 1.63% بعد أن تمكن من استرداد معظم الخسائر التي تكبدها خلال الأسبوعين الأولين عندما انخفض بنسبة 5.4%. كذلك الأمر بالنسبة لأسواق الأسهم الفرنسية والألمانية مع إغلاق مؤشر CAC40 وDAX بنسبة 0.70% و2.05% على التوالي.
وفي المملكة المتحدة، اشتدت التوترات السياسية على خلفية قرار رئيس الوزراء الجديد بتعليق البرلمان لمدة 5 أسابيع ابتداءً من منتصف سبتمبر كمحاولة لجعل قدرة النواب على عرقلة خروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أكثر صعوبة. وانعكست هذه التطورات بتراجع حاد في أسواق الأسهم حيث أغلق مؤشر فوتسي 100 الشهر بانخفاض 5.0 % بعد فشله في استرداد خسائره مثل نظرائه الأوروبيين.
أما في الأسواق الناشئة فقد كان التراجع أكثر حدة من الأسواق العالمية حيث انخفض مؤشر MSCI EM وAsia MSCI (ما عدا اليابان) بنسبة 5.08% و4.61% على التوالي. وكانت الانخفاضات مدفوعة بشكل أساسي بالتوترات التجارية والتذبذب في أسواق العملات بالإضافة إلى تخفيض تصنيف الأرجنتين.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى