دوليات

تراجع مؤشر المشاريع في الخليج في العام الماضي

كتب عاشور رمضان:

انخفضت قيمة المشاريع التي تم منحها في دول مجلس التعاون الخليجي العام الماضي بنسبة 22 في المائة إلى مستوى منخفض جديد بلغ 97 مليار دولار فقط، وفقاً لأحدث البيانات من شركة “ميد” للمشاريع الإقليمية.
وذلك على الرغم من ارتفاع نفقات الموازنة وارتفاع أسعار النفط، فإن قيمة العقود التي تم منحها في عام 2018 في المنطقة تراجعت بنحو 27 مليار دولار على أساس سنوي، مسجلة أدنى معدل سنوي مسجل منذ عام 2004 – وكل دولة خليجية سجلت قيمة أقل للعقود الممنوحة مقارنة مع 2017.
فقد شهدت الإمارات، أكبر سوق للمشاريع في المنطقة، قيمة أعمال بأقل من 5 مليارات دولار إلى 44.5 مليار دولار. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أربع سنوات التي سجلت فيها الإمارات العربية المتحدة انخفاضاً في نشاط المشاريع، والذي نتج بشكل أساسي عن انخفاض حاد في قيمة العقود في دبي من 31 مليار دولار في عام 2017 إلى 24.6 مليار دولار في العام الماضي على خلفية تراجع أسعار العقارات.
وانخفضت المملكة العربية السعودية بنسبة 10 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 26.4 مليار دولار، في حين انخفضت كل من الكويت وعمان بأكثر من 50 في المائة إلى 5.6 مليار دولار فقط و 5.1 مليار دولار على التوالي.
أما على صعيد القطاعات، فقد تراجعت كل القطاعات ﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء اﻟﻣﯾﺎه، فقد انخفض قطاع البناء، وهو أكبر قطاع إلى 45.8 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يقل بأكثر من 40 في المائة عن ذروته التي بلغت 76.6 مليار دولار في عام 2014.
يقول إد جيمس، مدير المحتوى والتحليل في شركة ميد للمشاريع: “من الواضح أن الأمل الكبير في تحسين حظوظ سوق المشروعات لم يتحقق في عام 2018. وكان هذا على الرغم من ارتفاع أسعار النفط والالتزامات الحكومية برفع الإنفاق على المشاريع”.
يقول الخبراء أن هناك عددا من الأسباب التي أدت إلى فشل السوق في الاستفادة من بيئة الاقتصاد الكلي الإقليمية، منها أن مؤشر المشاريع يستغرق نحو 18 شهراً ليعود إلى طبيعته بعد تراجع أسعار النفط العالمية، كما تستغرق العائدات زمناً لتتحول إلى قرارات في الميزانية لتنفيذ مشاريع جديدة، وبالتالي يمكن أن يرتفع المؤشر العام الجاري.
وتشمل القيود الأخرى للنمو فشل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المنطقة، وخفض نشاط القطاع الخاص في مواجهة سوق العقارات، وتحديات الظروف الاقتصادية العالمية.
ولاحظ جيمس أنه ” في حين أن سلسلة التوريد الخاصة بالمشاريع يمكن أن تواجه درجة من التفاؤل دون أدنى شك. هناك خط أنابيب ضخم بقيمة أكثر من 2.5 تريليون دولار من المشاريع المخطط لها، في حين أن الميزانيات في جميع أنحاء المنطقة في عام 2019 قد ارتفعت في السنوات السابقة”.
“اثنان من أكبر عملاء المشروع الإقليميين، أدنوك وأرامكو السعودية، هما الآن في وضع الإنفاق، ومن المؤكد أن قطاعات مثل البتروكيماويات والنفط والغاز والمرافق ستنمو على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة بفضل عدد كبير من العقود”.

اخترنا لكم

إغلاق