النشرة البريديةدوليات

تراجع حاد في عائدات السندات الأميركية

لى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام،  انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 2.76% في بداية آذار إلى أقل من 2.4% قرب نهاية الشهر، ويشير ذلك الوضع إلى ما يسمى “انعكاس” منحنى العائد – حيث تتفوق  عائدات بعض السندات قصيرة الأجل على نظيرتها طويلة الأجل – والتي تعد بمثابة تحذير لاحتمال حدوث ركود وشيك. وفي حين تعد تلك الفجوة في العائدات من المعايير التقنية القابلة للتفسير، إلا أنها تدعم التوقعات المؤيدة لتراجع النمو الاقتصادي والخطوة الأخيرة التي أقدم عليها الاحتياطي الفيدرالي من خلال “ايقاف” رفع أسعار الفائدة واحتمال خفضها في وقت لاحق من هذا العام (وهي الخطوة التي ترجحها أسواق العقود الآجلة الآن وترى أن احتمال حدوثها أقرب من عدم حدوثها).

ومؤخراً، ناقش كلاً من المستشار الاقتصادي الرئيسي للرئيس ترامب ومرشحه لمجلس الاحتياطي الفيدرالي حجتهما لخفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس، في إشارة إلى استمرار ضغوط البيت الأبيض على الاحتياطي الفيدرالي لدعم الاقتصاد. وقد تعزز هذا الوضع أيضًا بسبب انخفاض معدل التضخم الذي تراجع إلى 1.5%على أساس سنوي في فبراير وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك.

ومن أهم العوامل التي أثرت على تراجع عائدات السندات كان خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الرابع من العام 2018 إلى 2.2% على أساس سنوي في المراجعة الأخيرة مقابل التقديرات السابقة البالغة 2.6%، نتيجة لضعف نمو كلٍ من الانفاق الاستهلاكي وإن كان ما زال في مستويات مقبولة (2.5%) والإنفاق الاستثماري (3.7%) وتراجع الإنفاق الحكومي.

وذلك في ظل تلاشي آثار الحوافز المالية التي تم تطبيقها العام الماضي والمرحلة المتأخرة من الدورة الاقتصادية، واحتمال بلوغ ذروة سوق العمل، والتوترات التجارية وبقايا تأثير السياسة النقدية المتشددة المطبقة من قبل الاحتياطي الفيدرالي سابقاً، وهناك توقعات باستمرار تراجع النمو هذا العام.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى