إقتصاد

تدهور ملحوظ في الظروف التشغيلية في لبنان رغم تباطؤ معدل التراجع

ارتفع مؤشر PMI عن القراءة الأدني له والتي سجلها في شهر تشرين الثاني عند 37 نقطة ليقف عند 45.1 نقطة في كانون الأول علما أن هذه القراءة الأخيرة تمثل تراجا حادا في النشاط الاقتصادي لدى شركات القطاع الخاص اللبناني خلال فترة المسح ويعني هذا التراجع جزئيا إلى انخفاض مستوى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوسط على المدى الطويل، غير أن وتيرة الانكماش في الإنتاج كانت أقل حدة من المعدل الذي سجلته في تشرين الثاني، ونسب معظم أعضاء اللجنة الانخفاض في النشاط الاقتصادي الى حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد وكذلك كان انخفاض الأعمال الجديدة خلال شهر كانون الأول عاملا أساسيا ساهم أيضا في تراجع الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص.
وجاءت هذه النتيجة لتمدد سلسلة الانخفاضات التي بدأت منذ شهر حزيران 2013، وبشكل عام كان معدل الانخفاض ملحوظا مقارنة بالعملات المسجلة في السنوات الماضية ولكن وتيرة التراجع كانت أقل حدة من تلك التي سجلها مؤشر الأعمال الجديدة في تشرين الثاني 2019، الشهر الذي شهد نتائج اندلاع الاحتجاجات المحلية وقد ساهم انخفاض المبيعات الدولية في الشهر الأخير من السنة في إضعاف إجمالي الطلبات الجديدة وكان معدل الانخفاض أقل حدة من المعدل المسجل في شهر تشرين الثاني ولكنه بقي ملحوظا مقارنة بالمعدلات المسجلة على مر السنين، ونسبت بعض الشركات المشاركة في المسح انخفاض الصادرات إلى غياب الاستقرار الإقليمي.
ومع انخفاض الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تقليص أعداد موظفيها في نهاية عام 2019، وبذلك، كان هذا التراجع هو الرابع على التوالي، والأسرع خلال تلك الفترة. اذا ما استثنينا التراجع الحاد الذي سجل في شهر تشرين الثاني. رغم ذلك بقي معدل الإنكماش في القوى العاملة طفيفا بشكل عام وبدورها خفضت شركات القطاع الخاص من شراء مستلزمات الإنتاج خلال شهر كانون الأول في حين أشار العديد من أعضاء اللجنة إلى تراجع في مؤشر الأعمال الجديدة وكان معدل الانخفاض أبطأ من العدل الذي سجل في شهر تشرين الثاني، غير أنه ظل ملحوظا بشكل عام.
أما على صعيد التكاليف فقد ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج على الرغم من تراجع معدل التضخم عن المعدل الذي سجله في تشرين الثاني وينسب الارتفاع المعتدل في أسعار مستلزمات الإنتاج الى ارتفاع تكاليف الشراء عامة وتجدر الاشارة الى أن وتيرة الارتفاع كانت أسرع بقليل من متوسط المؤشر على المدى الطويل، تزامنا مع ذلك انخفض متوسط الأجور للشهر الثاني على التوالي. عادت بدورها الشركات إلى تخفيض متوسط أسعار الإنتاج في شهر كانون الأول على الرغم من ارتفاع متوسط أعباء التكلفة. وبقي هذا الانخفاض طفيفا. علما أن مؤشر أسعار الإنتاج سجل ارتفاعا وجيزا في شهر تشرين الثاني. وأخيرا، توقعت شركات القطاع الخاص انكماشا في مستوى الإنتاج خلال العام 2020 وتراجعت درجة الإيجابية مقارنة بالمستوى السجل في شهر تشرين الثاني في حين أعرب أعضاء اللجنة عن مخاوفهم باستمرار الاضطرابات السياسية.
وتعليقا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر كانون الأول 2019 قالت ربی شبیر الخبيرة الاقتصادية لدى بنك BLOMINVEST:” آن بلوغ مؤشر ال PM1 في لبنان 45 نقطة يشير الى أن نسبة النمو في الناتج المحلي الحقيقي الاجمالي هي دون الصفر، وتعكس نتائج المسح أن التحديات الوطنية في شهر كانون الأول 2019 لا تزال خطيرة بحيث بلغ متوسط عقود مبادلة مخاطر الائتمان اللبنانية على مدار خمس سنوات 1733 نقطة أساسي في تشرين الثاني وارتفع إلى 2413 نقطة أساس في كانون الأول. وبدورها تتوقع الشركات تخفيضات إضافية في الإنتاج والأعمال الجديدة خلال عام 2020. ومن المقدر أن يقف مؤشر الإنتاج المستقبلي عند مستوى 37.4 نقطة في شهر كانون الأول. وتؤكد مؤشرات أخرى صحة نتائج ال PMI بحيث شهد سوق السيارات الجديدة في لبنان ركودا بحيث سجل تراجعا ونسبته %78 خلال شهر تشرين الثاني وكذلك انخفض عدد المعاملات العقارية بنسبة سنوية نصل إلى 34.5% خلال الشهر نفسه”.

اخترنا لكم

إغلاق