إقتصاد

تدهور قوي في الأوضاع التجارية خلال شهر كانون الثاني

 

ارتفع مؤشر PMI بلوم لبنان من 46.2 نقطة في شهر كانون الأول إلى 46.5 نقطة في شهر كانون الثاني، وأشار إلى تباطؤ تدهور الأوضاع التجارية في شركات القطاع الخاص في لبنان. ومع ذلك، فقد جاءت النتيجة لتمدد سلسلة التراجع الحالية إلى 67 شهرا وكانت ثابتة بشكل عام.

وقد ساهم في تباطؤ التدهور تراجع ​انكماش​ الإنتاج في بداية 2019. ومع ذلك، فقد ظل التراجع الأخير حادا بشكل عام، وذكر أعضاء اللجنة استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وهبطت الطلبيات الجديدة بمعدل أبطأ في شهر كانون الثاني، وكان مماثلا لما شهده الإنتاج. ورغم ذلك، فقد ظل التراجع الأخير في الأعمال الجديدة أكثر حدة من المتوسط التاريخي للسلسلة. وأرجع أعضاء اللجنة استمرار ​الانكماش​ إلى المأزق السياسي الحالي.

تراجع حجم طلبيات التصدير الجديدة في شركات القطاع الخاص في لبنان خلال شهر كانون الثاني. وجاءت النتيجة لتمدد سلسلة الانكماش الحالية إلى ثلاث سنوات ونصف. إلا أن وتيرة التراجع قد انخفضت مقارنة بشهر كانون الأول.

أما على صعيد الأسعار، فقد هبطت تكاليف مستلزمات الإنتاج في شهر يناير. وكان التراجع واسع النطاق، مع انخفاض أسعار المشتريات و​الأجور​. وكان تراجع أسعار مستلزمات الإنتاج هو أول تراجع مسجل منذ شهر تموز 2018 وكان الأقوى منذ بدء جمع البيانات.

كما أشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى أن شركات القطاع الخاص اللبناني قد خفضت أعداد العاملين خلال شهر كانون الثاني. وبالرغم من أن التراجع كان هاشميًا فقط في المجمل، فقد جاء ليمدد جولة انكماش ​التوظيف​ الحالية إلى قرابة العام.

استمر تراجع الضغوط على القدرات الإنتاجية في شركات القطاع الخاص في الشهر الأول من 2019. وسجلت الشركات تراجعا قويا في حجم الأعمال غير المنجزة، ولكنه كان الأقل في ثلاثة أشهر. وأشار أعضاء اللجنة إلى أن استمرار الانكماش كان ناتجا عن ضعف مستويات الطلب.

وأخيرا، سجلت شركات القطاع الخاص اللبناني أقل مستويات التفاؤل بشأن مستقبل الأعمال خلال الـ 26 شهرا المقبلة في شهر كانون الثاني. ومع ذلك، وبالرغم من تراجع مستوى السلبية، فقد استمرت الشركات في الإشارة إلى توقعها أن يحدث المزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وقد علق رئيس الأبحاث في بنك ​لبنان​ والمهجر للأعمال مروان ميخايل على نتائج مؤشر PMI بلوم لبنان لشهر كانون الثاني 2019، فقال: “تأتي نتيجة مؤشر PMI لتؤكد المنحى التراجعي لكافة ​المؤشرات الاقتصادية​ طوال العام الماضي ولا زالت حتى هذا الشهر. وقد تم اقصاء ​القطاع الخاص​ من سوق الإقراض حيث انخفضت القروض الى المقيمين بنسبة حوالي %1.7 في 2018. ولا تزال الأوضاع الاقتصادية تشهد تدهورا حيث تتلاشى الثقة في ظل ارتفاع العجز المالي وارتفاع ​الدين العام​ وبقاء البلاد دون حكومة لمدة تسعة أشهر. كما عمدت الشركات خلال العام المنصرم إلى ​تسريح​ العاملين بسبب تدهور معدلات الطلب وصعوبة الظروف التجارية. ان تشكيل الحكومة خلال الأسبوع الماضي سيريح الأسواق لبعض الوقت الا ان لا شيء غير الإصلاحات الجدية يمكن ان يوفر حلا آمنا للمشاكل الإقتصادية الحالية”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى