إقتصاد

تدهور الظروف التشغيلية في لبنان بوتيرة أسرع خلال شهر أيلول

سجل مؤشر بلوم PM لبنان انخفاضا من 47.8 نقطة في شهر آب إلى 46.4 نقطة في شهر أيلول، وتعكس هذه القراءة تدهور الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص في لبنان بأسرع وتيرة لها خلال ثلاثة أشهر، وجاء التراجع السريع في الظروف التشغيلية نتيجة تسارع الانكماش في الإنتاج خلال شهر أيلول، وكان هذا التراجع في الانتاج الأسرع منذ شهر حزيران وبقي ملحوظا بشكل عام، وقد نسبت معظم الشركات المشاركة في المسح تدني أنشطة الأعمال التجارية إلى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد، خاصة على الصعيد السياسي.
واتساقا مع ما شهده الإنتاج، شهدت الطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في لبنان انخفاضا في شهر أيلول، علما أن المؤشرسجل تراجعا منذ بداية الربع الثالث من العام الجاري، وبدوره، تسارع معدل التدهور ابتداء من شهر آب ليصل إلى أعلى مستوى له منذ شهر حزيران يعزى التراجع في إجمالي الطلبيات الجديدة جزئيا إلى الانخفاض المستمر في أعمال التصدير الجديدة، فيما لا تزال المبيعات الدولية تشهد تراجعا في كل شهر منذ آب 2015، وكانت وتيرة الانخفاض هي الأسرع خلال الأشهر الستة الأخيرة ولكنها بقيت معتدلة بشكل عام أما على صعيد التكاليف، فقد شهدت الشركات اللبنانية ارتفاعا في أسعار مستلزمات الإنتاج خلال شهر أيلول، رغم التراجع الهامشي لمعدل التضخم بشكل عام، في المعدل أسرع بقليل مقارنة بشهر آب. وقد نسبت البيانات الأساسية ارتفاع مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج الى زيادة أسعار الشراء على الرغم من استمرار ارتفاع أعباء التكلفة.
واصلت الشركات نهجها في خفض متوسط أعباء الإنتاج في نهاية الربع الثالث من العام الجاري. وكان الانخفاض الأخير الأسرع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، غير أنه بقي معتدلا بشكل عام بعدما استقر مؤشر التوظيف خلال شهر آب، عاودت شركات القطاع الخاص اللبناني تقليص أعداد موظفيها خلال شهر أيلول، علما أن وتيرة تخفيض عدد الموظفين ظلت طفيفة بشكل عام وحافظت على مستواها مقارنة بالسنوات الماضية في الوقت ذاته، أكمل النشاط الشرائي للقطاع الخاص اللبناني انخفاضه، لتمدد بذلك سلسلة التدهور التي كانت قد بدأت منذ شهر شباط 2016، فضلا عن ذلك تسارع معدل الانخفاض منذ شهر آب ليسجل أسرع وتيرة له خلال ثلاثة أشهر.
وتعليقا على نتائج تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر في أيلول 2019 قالت ربى شبير، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك BLOMINVEST: “على الرغم من تجدد عزيمة الأطراف السياسية في البلاد لمواصلة سلسلة الإصلاحات والجهود المبذولة لاستقطاب استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي ضمن خطط تطوير البنية التحتية المحلية، إلا أن التقارير الصادرة عن وكالة فيتش، من بين وكالات التصنيف الائتمانية الأخرى، قد خفضت تصنيف لبنان من B- إلى CCC. مع العلم أن هذا التصنيف بعكس أيضا التصنيف الجديد للمصارف اللبنانية. نتيجة لذلك. تباطأ النمو الاقتصادي ومن المتوقع أن يتراوح بين 0 إلى 0.5% في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وبالطبع كان لهذه التصريحات الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني دور كبير في تراجع ثقة المستثمرين، التي باتت تعد ركيزة أساسية لاستعادة التدفقات الاستثمارية في الاقتصاد الوطني وبالتالي، لابد للبنان من أن يعمل على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وخفض العجز الضريبي لتحرير الأموال الموعودة من مؤتمر سيدر واستعادة ثقة المستثمرين “.

اخترنا لكم

إغلاق