إقتصاد

تدهور الأوضاع التجارية في تشرين الثاني بأبطأ وتيرة منذ شهر شباط

تدهور الأوضاع التجارية في تشرين الثاني بأبطأ وتيرة منذ شهر شباط

أظهر مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي بلوم في لبنان، تدهور الأوضاع التجارية بأبطأ وتيرة منذ شهر شباط مع تباطؤ الانتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر التقرير أيضا، تراجع التوظيف للشهر التاسع على التوالي، وانخفاض أسعار المنتجات بالرغم من استمرار زيادة تكاليف مستلزمات.

فقد أشار مؤشر PMI BLOM الذي ارتفع من 2.46 نقطة في شهر تشرين الأول إلى 7.46 نقطة في شهر تشرين الثاني إلى تدهور أقل حدة في الأوضاع التجارية بالقطاع الخاص خلال شهر تشرين الثاني، ومع ذلك، فقد كان معدل التراجع هو الأبطأ منذ شهر شباط.

وجاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر تشرين الثاني كما يلي:

وما جعل معدل التدهور طفيفا هو انخفاض وتيرة تراجع الانتاج، وبالرفم من أن وتيرة التراجع ظلت حادة في المجمل، فقد انخفضت سرعتها للشهر الثالث على التوالي في شهر تشرين الثاني، وواصلت الشركات الإشارة إلى التأثيرات السلبية لحالة عدم اليقين السياسي على الاقتصاد.

واستمرت نفس حالة عدم الأستقرار في التأثير على إجمالي الطلبيات الجديدة التي انخفضت للشهر السادس والستين على التوالي خلال شهر تشرين الثاني، ولكن الانكماش الأخير هو الأبطأ أيضا منذ شهر شباط، كما تراجعت طلبات التصدير الجديدة أيًضا بوتيرة أضعف، حيث أشارت الشركات إلى تراجع هامشي.

استمرت الأوضاع التجارية الصعبة في التأثير على سوق العمالة، حيث قامت شركات القطاع الخاص اللبنانية بتخفيض أعداد الوظائف لديها في شهر تشرين الثاني، وجاء التراجع الأخير في التوظيف ليمدد سلسلة فقدان الوظائف الحالية إلى تسعة أشهر. وعلى الرغم من ذلك، فقد كان معدل التراجع أبطأ من شهر تشرين الأول وكان هامشيًا فقط في المجمل.

كما استمر تراجع الأعمال غير المنجزة حيث أشارت الشركات إلى وجود فائض في القدرات، كما قللت الشركات من نشاطها الشرائي في منتصف الربع الرابع من العام، ومع ذلك، فقد أدى نقص المبيعات إلى استمرار تراكم مستلزمات الإنتاج. وبالرغم من تراجع الطلب من العملاء، فقد شهد أداء الموردين ركودا في شهر تشرين الثاني.

وأدت صعوبة البيئة الاقتصادية إلى استمرار قوة المنافسة وتخفيض الشركات لأسعار منتجاتها للشهر التاسع على التوالي. علاوة على ذلك، استمر الضغط على هوامش الأرباح نتيجة للزيادة الطفيفة في أسعار مستلزمات الإنتاج. وكانت الزيادة الأخيرة في أعباء التكلفة مدفوعة بزيادة أسعار المشتريات وتكاليف التوظيف.

وأخيرا، ظلت الشركات متشائمة بشأن مستقبل الأعمال، تحسن مستوى الثقةهامشيا مقارنة بشهر تشرين الأول لكنه ظل سلبيًا بقوة بسبب المخاوف من استمرار المأزق السياسي.

وفي تعليقه على نتائج مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني 2018 ،قال الدكتور علي بلبول، كبير المحللين الأقتصاديين في بنك بلوم: “شهد تراجع مؤشر MI لبنان تباطًؤا للشهر الثالث على التوالي مسجلا 46.7 نقطة في شهر تشرين الثاني، مدفوعا بتراجعات أبطأ في الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات والتوظيف، وتعد هذه النتائج مفاجئة بالنسبة لاقتصاد غارق في حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي، ولكن هذا ربما يعكس حقيقة أن الاقتصاد اللبناني أكثر مرونة مما نظن.

الأمر المهم هو أن هذه التراجعات الأبطأ تؤدي إلى قوة أكبر للوصول إلى مستوى الـ 50 نقطة وتجاوزه، وهذا أمر نتطلع إلى أن يتحقق بالأسراع بتشكيل الحكومة الجديدة وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يحقق أقصى استفادة من الأموال التُي وعد بها في المؤتمر الأقتصادي للتنمية والإصلاح والأعمال “سيدر”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى